الكلية الانموذج

مشاهدات


أ.د. فائق السامرائي


في العقود السابقة كان في كل محافظة مدرستين انموذجيتين واحدة للبنين والاخرى للبنات. كانتا تتباريان فيما بينهما لتقديم افضل الخدمات التعليمية للتلاميذ ومن خصائصهما :

1- اختيار البناية التي تتوفر فيها متطلبات التعليم الجيد .

2- اختيار الملاكات التربوية ذات القدرات المشهود لها للعمل فيها.

3- من انشطتها تقديم دروس انموذجيه في كل اختصاصات التعليم بحضور معلوموا المدارس الأخرى لتكون إنموذجا لهم عند تقديم دروسهم لطلبتهم .

4- توفير ما امكن من مستلزمات التعليم في هاتين المدرستين لتكونا قدوة تقتدي بها بقية المدارس .

5- اختيار ادارة تربوية كفوءة لها .

في تقديري انها كانت تجربة ناجحه . ومعلوم علميا عندما توفر محاكات مقارنة وقياس واقع مدرسة ما ومقارنتها بهاتين المدرستين تكون النتيجة أنها تقدم وصفا معقولا يحقق نفعا.
لو ذهبنا للعمل الجامعي توجد معايير جودة واعتمادا عليها وعليه وفق هذه المعايير يمكن تقدير وتقديم وصفا لطبيعة جودة الاداء الذي تقدمه جامعة دون أخرى . واعتمادا على ذلك نرى ونجد الجامعات العالمية التي أصبحت انموذجا يحتذى به بين جامعات العالم . ويتم تقدير جودتها بموجب تصانيف مختلفة ٫افرزت هذه التصانيف ووضعت قواعد تقديرها اعتمادا على ثقافة مصممي هذه التصانيف وما يرونه من اولويات والحديث عنها كثير لكن ما يمكن قوله اصبح الدخول في هذه التصانيف والتقدم بها هاجسا وأولوية من اولويات جامعات العالم ورغبة وهدف وامنية لكل من له صلة وتاريخ في العمل الجامعي ٫ بحيث أصبحت فجوة كبيرة بين الجامعات التي حققت تقدما في هذه التصانيف وبين الجامعات التي لم تتوفق وتسجل حضورا فيها .

السؤال المهم كيف للجامعات أن تنطلق وتسجل انطلاقتها نقطة شروع لتحقيق رؤيتها في ان تكون في مصاف الجامعات ذات الباع والحظوة الخلاقة؟

الجواب واضح بدأ بالارادة بمعنى ارادة العاملين في هذه الجامعات وترك اهدافهم الشخصية ووضع الخطط والاستفادة من تجارب الاخرين والاعتراف بأن واقعها متأخر ويحتاج الى تطوير . ومن بين هذه الخطط ربما البدء بتاسيس الكليات الانموذج ودعمها كي تحتوي به بقية الكليات.

ولربما سائل يسأل كيف ؟

الجواب سهل اذا ما سلمنا ان العاملين في الجامعات هم نخبة المجتمع المتعلم وهم قادرون على وضع الخطط الكفيلة تساعدهم بذلك قوائم معايير الجودة وتجارب الجامعات المتطورة ومعايير التصانيف العالمية وهي جميعها متوفرة في المنصات العالمية.
اقتراحي ان تكون في كل جامعة الكلية الانموذج لتكون قدوة للعاملين في وسطها وتوفر خبرة الارتقاء المطلوبة ومعين للمعرفة والارتقاء.
امنيتي أرى جامعات العراق ومن بينها جامعة ديالى وجامعة بلاد الرافدين في مصاف الجامعات المتقدمة . وانا متأكد من إمكانية الارتقاء لثقتي العالية بالعاملين فيها.

حفظ الله العراق واهله

ا.د. فائق فاضل السامرائي
تخصص فلسفة التربية/تدريس الرياضيات

تعليقات

أحدث أقدم