عامر عبد المنعم
يحاول الإسرائيليون تغيير التاريخ لإثبات أن وجودهم في فلسطين ممتد ولم ينقطع، فأرجعوا نسبهم إلى سيدنا إبراهيم رغم أنه عاش في القرن التاسع عشر ق.م، بينما ظهر موسى في القرن الثالث عشر ق.م. وبنص القرآن :
مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67)
وقال الله تعالى:
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنجِيلُ إِلَّا مِن بَعْدِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (65)
حصر اليهود التاريخ بعد إبراهيم في يعقوب وموسى وداود وسليمان ومملكة يهوذا، متجاهلين الفاصل الزمني الطويل بين هذه الفترات المتقطعة، ووصفوا العرب الذين ينتسبون لإبراهيم بأنهم حاميون أي أقل درجة منهم، رغم أن العرب ساميون من أبناء سام بن نوح . ويتجاهلون أن سيدنا إسماعيل أبو العرب هو الابن البكر لسيدنا إبراهيم. إن عهد إبراهيم عصر عربي قائم بذاته، وهو مرتبط بالكعبة المشرفة، وبيت الله الحرام في مكة، ولا صلة له بعهد موسى ولا عهد اليهود من بعده. فالتوراة كتبت بعد إبراهيم بـ1300 عام، وبعد موسى بأكثر من 7 قرون، وهي غير التي نزلت على موسى، حيث تضم أسفارا بعد وفاة موسى، وتتحدث عن فترات زمنية لاحقة ، وبها وصايا لا يمكن نسبتها إلى الله مثل الإبادة ، وقتل الأطفال والنساء والبهائم، وحرق المدن التوراة التي بين أيديهم اليوم كتبت في الأسر البابلي بعد 700 عام من خروج موسى من مصر، وتم تدوينها في بابل في فترة الأسر البابلي (586 – 539 ق.م)، كتبها الكهنة والأحبار الباقون من مملكة يهوذا التي مُحيت، وقد ثبت أن الكثير مما ورد في التوراة من شرائع وتقاليد وطقوس مقتبس من الشرائع الكنعانية والبابلية. ( للمزيد أنصح بقراءة كتاب “العرب واليهود في التاريخ، حقائق تاريخية تظهرها المكتشفات الآثارية” للدكتور أحمد سوسة، المفكر العراقي اليهودي الذي اعتنق الإسلام).

إرسال تعليق