آسر عباس الحيدري
رسالةٌ إلى البرامكةِ الجُددِ صنّاعِ الكذبِ المقدس،
يُقال أنَّ مِنْ أخلاقِ الفارسِ النبيلِ الشجاعِ عندَ المنازلةِ في ساحةِ المعركةِ مع الخصم ، هي عدمُ مبارزةِ الفارسِ الذي سقطَ من على صهوةِ جوادِه، ولا مبارزة الفارس الذي سقطَ سلاحُه من يدهِ إثناء المبارزة، وكذلك عدمُ ذكرِ مثالبِ خصمِه بعد قتلِه أو بعد حين موتِه ، وتكتملُ صورةُ الفارسِ النبيلِ الشجاعِ أكثرُ في نقاءِ الضميرِ وإعلاءِ كلمةِ الحقِّ في كلِّ موقفٍ، وفي كلِّ كلمةٍ يتفوّهُ بها ضدَ خصمِه.
هذه هي صفاتُ الفارسِ النبيلِ الشجاعِ، أمّا صفاتُ الجبناءِ والإنتهازيينَ والمتقلّبينَ والمتلوّنينَ كالحرباء، هي الفجور في القول ضد الخصم فلا خيرَ في إمرئٍ إذا خاصمَ فَجَرَ وأذا حدَّث كذب، ( فالشهمُ في الودّ هو شهمٌ في الخصومة )، كما قال الفاروقُ عُمَرُ بن الخطاّب، هؤلاءِ الفجار في القول هم مَنْ فَقَدَ شرفَ الخصومةِ اليوم مع الرئيسِ العراقيِّ الراحلِ صدام حسين، حتى أصبحوا كالذبابِ لايقعُ إلاّ على الجرحِ، وتناسوا عن عمد أنَّ للرجلِ حسناتٌ كثيرةٌ وكثيرة لاتعدُّ ولاتُحصى، ولو عُدنا إلى ميزانِ العدل ووضعناهم هم جميعاً في كفة ووضعنا صدام حسين في الكفة الأخرى لايصلون إلى ( شسع نِعال صدام حسين لما كان عليه من صفاتِ العفّةِ والطهارةٍ والنزاهةِ والعدلِ ) كما وصفَه بهذه الصفات عدوه النبيل رئيسُ المحقّقين الأمريكيين الذي إستجوبَه بعد أسره ، فمِنْ محاسنِ الرئيسِ العراقيِّ الراحل صدام حسين التاريخيةِ، نذكرُ حدثين مهمّين غيّرا مجرى تاريخِ العراق والمنطقةِ والعالمِ، والباقي نتركُه لأقلامِ الكُتابِ العراقيين الوطنيين الشرفاء، العدول ليكشفوا عنه الغطاءَ بعد زوالِ هذه الطغمةِ البرمكيةِ الفارسيةِ الحاقدةِ، التي أفسدتْ في قلوبِ العراقيين المعنى الحقيقي لمفرداتِ ( الوطن والمواطن والتاريخ ) فالحادثة التاريخية الأولى حدثت في عام 1988 ويكفي صدام حسين فيها عِزاً وفَخراً إنّه هزمَ في هذا العام إيرانَ بلادَ فارسَ شرَّ هزيمةٍ وجرّعَ زعيمَهم الخميني السُمَّ الزعافَ في معركةٍ أصرَّ هو زعيمهم الخميني على إطالتِها حتى تقفَ عند التأريخ المثمّن والمميّز
08.08.1988 م ، ثم قالَ قولتَه الشهيرةَ
( إنّ موافقتَه على وقفِ هذه الحربِ هي كموافقتِه على تجرُّعِ كأسَ السُم )،
ثم ماتَ بعدها مهزوماً مدحوراً على إثْرِ هذه الهزيمة،والحادثة الثانية التاريخية والتي حدثت في عام 1990م والتي حاولَ فيها الرئيسُ الراحل صدام حسين المجيد رحمه الله أنْ يوسِّعَ طلَّةَ العراقِ التاريخيةِ والطبيعيةِ والجغرافيةِ على البحر ( الخليج العربي )، أقولُ حاولً أنْ يوسّعَ طلَّة العراقِ الجغرافيةِ والطبيعيةِ على البحر، لا ليشربَ ماءَ البحرِ المالح فلديه من المياهِ أعذبُها، لديه مياه ( دجلة والفرات )، فدفعَ لهذا الهدفِ النبيلِ حياتَه وحياةَ ولديه وحياةَ حفيدِه الطفلِ مصطفى، وحياةَ إخوتِه جميعاً، ثم شُرّدتْ عائلتُه في المنافي وهُجّرتْ عشيرتُه من مواطنِ سكنِها في محافظةِ صلاح الدين- قرية العوجة، ولم يُسمحْ لهم بالعودةِ إليها ثانيةً حتى يومنا هذا .. هذا الرجلُ وبهذا العملِ الوطني النبيلِ والكبيرِ الذي فعلَه من أجلِ وطنِه العراق، ألا يستحقُّ منا الرحمةَ والتبجيل كلما ذكرنا إسمه فالرجلُ له من الحسناتِ كثيرٌ وكثير لاتعد ولا تحصى يامن فقدْتُم شرفَ الخصومة مع الرئيس الراحل صدام حسين، لستُ بعثياً ولكنّها الحقيقةُ هي التي تتكلمُ …
شاهد أدناه :
رغم إنَّه خَسِرَ حياتَه وخَسِرَ حياةَ أولادِه وخَسِرَ حفيدَه الطفلَ الصغيرَ وشُرِّدتْ عائلتهُ وهجرت عشيرتُه، وفقدَ ملكَه، إلاّ أنَّ كلَّ هذ الآلامِ لمْ تَشفعْ له عندَ أحفادِ البرامكةِ الجُددِ، فيا ترى كم هو حجمُ الحقدِ الذي يَحملُه هؤلاء … !؟


إرسال تعليق