مشاهدات
ولاء العاني
قسّمَ اللهُ لنا الأقدار، فجعل في الدنيا فراقًا يوجع القلوب، وجعل ما عنده خيرًا وأبقى. وحدّد مصيرَ الإنسان بما قدّمت يداه؛ فإمّا جنّةٌ عرضُها السماواتُ والأرض أُعدّت للمتّقين، وإمّا نار. وقد طمأننا رسولُ الله ﷺ ببشراه الخالدة، إذ قال:
( من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة ).
لا يمرّ علينا يومُ استشهادك إلا ويتجدّد فينا الألم، وتنحني أرواحنا قبل قاماتنا، حزنًا عليك يا سيدي وحبيبي القائد. رحلتَ جسدًا، لكن غيابك كان أثقل من أن يُحتمل، فقد تركت فراغًا لا يملؤه أحد، وصمتًا بعدك أقسى من الكلام . بعد أن خسرناك، شعرنا أنّ الوطن فقد جزءًا من روحه، وأنّ الطريق صار أشدّ وعورة. ومع ذلك، فإنّ الحزن عليك لا ينفصل عن الفخر بك . كنتَ قيمةً وشموخًا ومجدًا، تعطّر اسمك برائحة البطولة، وارتبط ذكرك بالكرامة والموقف الصادق. يا فارسًا ترجلتَ عن صهوة الدنيا شامخًا، لم تترك خلفك موتًا بل خلودًا، ولم يجرؤ أحدٌ بعدك أن يعتلي صهوة مجدك الأبدي . إنّ وجع الفقد في قلوبنا كبير، لكن عزاءنا أعظم؛ فقد تحوّلت من رجلٍ بيننا إلى معنى، ومن اسمٍ في الذاكرة إلى راية. لم ولن ننسَ تاريخك، ولا عزيمتك، ولا إصرارك، ولا حبك الصادق للعراق والأمّة. لقد علّمتنا أن الرجال العظام لا يغيبون، بل يخلّدهم الموقف، وتحفظهم التضحيات.
نسأل الله أن يرزقك الفردوس الأعلى، وأن يجعلك في عداد الشهداء، ويحشرك مع النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.
وعهدًا منّا أن نبقى على الدرب، نحمل ما آمنتَ به، ونصون ما ضحّيتَ من أجله، ونكون الجنود الأوفياء للحق والوطن.
نم قرير العين،
يا رمز العزّ والوفاء والكبرياء…
فذكراك باقية، وأثرك خالد، وما تركته فينا لن يزول.
بين وجع الفقد وسموّ الخلود
ولاء العاني
قسّمَ اللهُ لنا الأقدار، فجعل في الدنيا فراقًا يوجع القلوب، وجعل ما عنده خيرًا وأبقى. وحدّد مصيرَ الإنسان بما قدّمت يداه؛ فإمّا جنّةٌ عرضُها السماواتُ والأرض أُعدّت للمتّقين، وإمّا نار. وقد طمأننا رسولُ الله ﷺ ببشراه الخالدة، إذ قال: ( من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة ).
لا يمرّ علينا يومُ استشهادك إلا ويتجدّد فينا الألم، وتنحني أرواحنا قبل قاماتنا، حزنًا عليك يا سيدي وحبيبي القائد. رحلتَ جسدًا، لكن غيابك كان أثقل من أن يُحتمل، فقد تركت فراغًا لا يملؤه أحد، وصمتًا بعدك أقسى من الكلام . بعد أن خسرناك، شعرنا أنّ الوطن فقد جزءًا من روحه، وأنّ الطريق صار أشدّ وعورة. ومع ذلك، فإنّ الحزن عليك لا ينفصل عن الفخر بك . كنتَ قيمةً وشموخًا ومجدًا، تعطّر اسمك برائحة البطولة، وارتبط ذكرك بالكرامة والموقف الصادق. يا فارسًا ترجلتَ عن صهوة الدنيا شامخًا، لم تترك خلفك موتًا بل خلودًا، ولم يجرؤ أحدٌ بعدك أن يعتلي صهوة مجدك الأبدي .
إنّ وجع الفقد في قلوبنا كبير، لكن عزاءنا أعظم؛ فقد تحوّلت من رجلٍ بيننا إلى معنى، ومن اسمٍ في الذاكرة إلى راية. لم ولن ننسَ تاريخك، ولا عزيمتك، ولا إصرارك، ولا حبك الصادق للعراق والأمّة. لقد علّمتنا أن الرجال العظام لا يغيبون، بل يخلّدهم الموقف، وتحفظهم التضحيات.
نسأل الله أن يرزقك الفردوس الأعلى، وأن يجعلك في عداد الشهداء، ويحشرك مع النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.
وعهدًا منّا أن نبقى على الدرب، نحمل ما آمنتَ به، ونصون ما ضحّيتَ من أجله، ونكون الجنود الأوفياء للحق والوطن.
نم قرير العين،
يا رمز العزّ والوفاء والكبرياء…
فذكراك باقية، وأثرك خالد، وما تركته فينا لن يزول.
إرسال تعليق