مشاهدات
هذا المقال ـ بناءاً علىٰ تساؤل الأخ (بلال كوران) ـ لِما آتينا مِن تعليق مُضاد علىٰ منشور له حول "أنجيلا ميركل" وإتهامها للمسلمين بأمة دماء كان قد تم نَشره علىٰ صَفحته !
ـ يا سيدي بِلال ـ مُحَمَّدنا الحَبيب (ﷺ) لَم يكن خَاتم الفٌتَن ، إنمّا عَليه الصلاة والسَلام (خاتِم الأنبياء) .. وأمته أشد الأمم في مواجهة وتحمّل الفّتن . لأن الله خَتمَّ الرسالات بالإسلام .. ليكون الأختباراً والتمحيص العظيم لإيمان المؤمنين به !
ـ. قال تعالىٰ ـ ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ ـ سورة العنكبوت . ولو أخذنا بإعتبار إيماني وبِفهم مؤمن ـ ما جاء في القرآن الكريم ـ أن الله ما بعثَ من رسول أو نبّي ، الا وكان مسلماً حنيفاً يدعوا الىٰ أقيام وقواعد عبادة الخالق الجبار .. فَهلكَت أُممهُم لكُفرِّهم وَتَكذيبهم للأنبياء والرسل .. وتَحريف آياته .. ولأسباب الطغيان والإستكبار .. والكُفر بِالنعم والإسراف والبطر .. والفساد في الأرض وإنتشار المعاصي والفواحش .. وتلبيس الباطل بالحق والتزمُت به .. وَجميع تلك "المعاصي" تَبدُو من خلال آيات لله في كتابه الحكيم ـ كانت تتلازم و تَتصاعد وتتطور طَردياً مع تَنامِي قوة وعُلوم هٰذه "القرون" ـ أي الأُمم ـ التي أهلكها الله .. كما بينَّ العلي القدير في الكثير مِن الآيات ومِنها ـ
* ﷽ ـ ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ ..
ـ ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ ..
ـ وقوله تعالى عَن قوم (عاد وثمود) ـ ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتََبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ۖ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ .
ـ ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نُجزِّي القَوم
المُجرمين﴾
ـ ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ .
وقال تعالىٰ ـ أيضاً ـ ﷽ ـ ﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا .. فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ ..
قصص القرآن عن (الأمم التي خلّت قبلنا ـ لَيست لِتنشئة الصِغار لِيناموا .. بل هي للتذكرة والمَوعظة ليستيقظ المؤمنين .. فَسُنن الله في الأُمم ثابتة لا تتغير ، ومنها (الفِتّن) .. والعِبرّة منها أن عِقاب الله قائم لِمن خَالف ـ ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ﴾ ..
نبينا مُحَمَّد (ﷺ) ـ لَم يُبعث خاتماً (للفتن والمعاصي) البشرية .. بل رُبما (الفِتن والمَعاصي والكبائر) بعد الإسلام أشد مراحل الإختبار لعباد (ﷻ) لأن الإسلام خاتمة الرسالات.. كحال المّرء الذي يتعرض لإختبار كفاءة .. فيكون آخر إختبار له لإثبات وجوده وقدراته أصعب من كل الاختبارات التي مرَّ بها سابقآ !
ـ قال تعالىٰ ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ سورة الأنبياء !
أي لا تقوم الساعة والجميع مؤمنون !
الإسلام رسالة للعالمين ليس محصوراً بنا نحنُ ـ كما مُخلُد في نفوسنا من دون تَفطُن وإدراك مُستمرين .. وكأن الإسلام لنا نحن (كملامح وسِمات قومية أو قبلِيّة لُعُصبة) ـ لذا قال تعالىٰ ـ ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامِةِ يَكُونُ عَلَيهمْ شَهِيداً ﴾ ..
* وقوله تعالىٰ ـ ﴿ يَا أَيْهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُهُمْ وَيُحِبُونَهُ أَذِلَةً علىٰ الْمُؤمِنِينَ أَعِزَةٍ عَلَى الكَافِرينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكّ فَضْلُ اللهِ يُؤتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ ..
لِندعوا الله أن يُثبتنا علىٰ الإسلام هٰذا الدِين العظيم .. ونحمد لله أن أمة الإسلام أمة مُحَمَّد هي الأمة الوحيدة التي مازالت تُقارع وتقاوم الفِتِّن والمعاصي ـ
ومِن قول رسول الله (ﷺ) ـ {لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلَهُمْ المسْلِمُونَ، حَتى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَو الشَّجَرُ يَا مُسْلِمُ ، يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا يَهُودِي خَلْفِي، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ} .. يُمكن أن نَستنبِّط أن الأمة في حالة وِحدة واحدة فَتُنصَر علىٰ (أهل البقرة الصفراء فاقع لونها) .. وكُلنا ندرك لايُمكنُ حُدوث نَصر ـ إلا بوحدة الأمة وإصطفافها علىٰ خط قواعد وَنهج كتاب الله وسنة نبِّيه صفاً واحداً ـ كما نقف ونسوي الصفوف عن الصلاة .. وهٰذه الوحدة والإصطفاف علىٰ ضوء معطيات زماننا اليوم ..
لاتكُون إلا بِنهاية ديانات المًلل الباطلة التي مَرَّقت عَن الإسلام .. التي شتت الأمة وَمزقَت (وِحدة المسلمين) .. واليوم قَد بان للداني والقاصي أن رأس أفعىٰ هذا التشتت والفِتّن في الأمة ـ هُم الشيعويون الفُرس .. وديانتهم الفارِسية الشيعوية القذرة ! فلا تَحرر ولا تَحرير إلا بِإنتهاء الشِيعوية الصَفوية الفارسية ..

إرسال تعليق