تعويذة الصمت

مشاهدات



 سحر النصراوي

 

كلما ثقل حرفي ، خف به نغم . وحين اختفت الأنغام ابتدعت في الصمت تعويذات تشبه الانغام اسمع بها غضبي .. لم تعد اللغة وكل حروفها تسعفني في غياب النغم .. 

 

ذلك النغم الذي كان ينبعث من حنجرتي في حالات تعجز عندها الكلمات .. كان متنفسي.. كان النهر الذي أسير من خلاله كل ما فاضت به سدود قلبي وروحي .. كان مرهم العجز وترجيع الفرح في حالات السعادة . أحاول التسلل بين الحروف وأرصد إيقاعها محاولة أن أغزل بين ثناياها وشاحا موسيقيا ، لكن الأمر لا يفلح غالبا . أعاود ترتيبها بعيدا عن معانيها في محاولة لهندسة مخارجها ، منتهاها وما توقعه في النفس ، فتخرج  مبعثرة كروحي على غير هدى ترتصف فوق سطر عجزي .

 

ثم أنظر فأرى في عيونها نظرة أسف هي التي رافقتني طويلا وكأني بها تترجاني أن أعيد المحاولة من جديد ...

 

 


 


تعليقات

أحدث أقدم