سحر النصراوي
أرى العالم اليوم وقد تحول إلى شبه ماخور كبير كل ما فيه يدفع الناس إلى العودة إلى الغرائز الحيوانية الأولى .. عالم كريه عالم كل ما فيه يزين الفاحشة على أنها الطريق الأسرع إلى الشهرة الثراء والسلطة . لكنني لا أرى من سلطة اليوم غير سلطة الشبق و العهر تستحوذ على أرواح الضعفاء .
العالم اليوم أشبه باحتفال كبير يقام على شرف كاليغولا.
الكل منخرط في الغواية ومنقاد لها .
النساء اللواتي قضين قرونا يناضلن من أجل أن يتعلم الرجال النظر الى معدنهن الإنساني وأرواحهن كن ليمتن ألف مرة فوق ميتاتهن لو شهدن مزاد النخاسة الذي انخرطت فيه النساء اليوم وهن يسعين بكل ما اوتين من جهد لاستعادة ثوب الجارية الأول . الرجال منخرطون في صراع الديكة على من يفوز بجسد ثم تبدأ بطولاتهم بمراكمة أعداد تلك الأجساد التي دنسوها كما لو كان فتحا عظيما.. لم يبق من مجال للتميز في هذا العصر سوى الدعارة ولدى كلا الجنسين . وهي تأخذ أشكالا مختلفة حسبما ما يتطلبه الظرف و الوضع . والجميع منخرط في تدنيس الحياة كل من جهته وعلى طريقته .


إرسال تعليق