لمن مفتاح البيت الأبيض ؟ التحديات امام ترامب

مشاهدات



د. أنمار لطيف نصيف جاسم


رغم ان الرئيس ترامب مستمر في رئاسة البيت الأبيض وأمريكا الى نهاية عام 2028 ولكنه يواجه تحديات خطيرة تهدد مستقبل سيطرتهم أي الجمهوريين اتباعه في الكونغرس حيث أن انتخابات التجديد النصفي لمجلسي النواب والشيوخ ستبدأ في 8 تشرين الثاني لهذا العام 2026.

ويستعد المنافسون اي الديمقراطيون بحزمة من الإجراءات المهمة لاعادة السيطرة على المؤوسسة التشريعية أي الكونغرس من خلال اتهام الرئيس ترامب بملفات ابستين في القضايا المخلة بالأخلاق والجرائم الاجتماعية والتي حاول مرارا من نفيها وتوجيه وزارة العدل بغلق هذا الملف بالوقت الحاضر كما أن الديمقراطيين يسعون جاهدين لاعادة كسب المجتمع بالتركيز على الوضع الإقتصادي والضرائب والصحة والأجور التي أثقلت كاهل المجتمع الأمريكي الذي كان يوصف بالرفاهية لكنه يعاني من ارتفاع الأسعار خاصة اسعار الوقود كما بدأ الرؤساء السابقين مثل بل كلنتون بمغازلة أصوات المسلمين بالداخل الامريكي والذين وصل عدد المرشحين منهم 51 مرشحا من بينهم اربعة نسوة بانه هو  وابنته يقرأون القرآن الكريم وانه يرفض اتهام المسلمين بالارهاب بالمقابل قد وقع ترامب في خطأ جسيم في خسارة أصوات المسلمين عندما تعجب من كثرة تسمية المواليد الجدد بأمريكا بإسم محمد وهذا بحد ذاته أثار غضبهم واشمئزازهم في أمريكا وخارجها من ترامب ومن الجمهوريين ولحد هذه الحظة لم يتحرك ترامب ولا  الجمهوريين لفتح صفحة مع التجمعات والاقليات الاسلامية في أمريكا وإنما ذهب لإعلان تقديم جائزة قدرها مليون دولار لكل من يدلي بمعلومات عن تزوير الانتخابات السابقة او الحالية في اي ولاية داخل أمريكا .

كما أن ترامب كرس الكثير  من وقته في الرغبة بتوسيع سيطرة أمريكا خارج الولايات المتحدة مثل ضم جزيرة غريلاند من الدنمارك واعلاناته المتكررة لجعل كندا ولاية من ولايات أمريكا وهذا شكل نوعا من استفزاز الدول المجاورة واستفزاز الداخل الأمريكي ويسعى الرؤوساء السابقون أيضا مثل الديمقراطي ( باراك أوباما ) لتشجيع منافسين اقوياء ديمقراطيين للوصول إلى الكونجرس وكلما نشط الديمقراطيون في كسب الأصوات والعودة لقيادة الكونغرس فإنهم يخططون لعزل ترامب من منصبه قبل نهاية ولايته خصوصا وان اوباما يستمر في مؤتمرات انتخابية في كليفلاند وديترويت ومشيغان بانه اكثر الديمقراطيين حرصا لتقييد سلطة ترامب في هذه الانتخابات وقال ( يجب علينا أن نقلب هذا المفتاح ونحقق المساءلة في هذه الإدارة) وذلك بتوجيه انتقادات ساخرة بالتبذير في تجديد البيت الأبيض وجعله مثل قصور الاغنياء وبناء قاعات للرقص وغيرها من الانتقادات وكذلك يتهم ترامب بجني الأرباح الشخصية بشكل علني من خلال زج مصالحه في العمل السياسي فهناك اتهامات لترامب بعدم وجود رقابة فيدرالية صارمة ضد ملف التحول التكنلوجي بالذكاء الأصطناعي الذي يهدد بالغاء الوظائف وفقدانها من شرائح كثيرة من الأمريكيين وهناك انتقادات على الرئيس ترامب وحزبه الجمهوري بأن سياسته تشكل عبئا اقتصاديا في ضل ارتفاع تكاليف المعيشة وبحسب وكالة رويترز فأن السياسة الاقتصادية تضع ترامب امام اختبار انتخابي قد تهدد سيطرتهم على الكونجرس وان استطلاع رويترز بالتعاون مع منظمة ابسوس اظهر بأن 78 % من الامريكيين يحملون سياسيات ترامب مسؤلية ارتفاع الأسعار وقال ابرز الباحثين في مركز استيم سون في واشنطن (كريستوفر بري بل) بأن الناخبين سيعبرون عن استيائهم ضد ترامب والجمهوريون خصوصا وان شعبية ترامب وصلت الى اقل من 35% قياسا بالعام 2021/ كانت تقترب ل45% وهذا مؤشر ينذر بالتحذير باستمرار التدني ورغبة الجمهور بازاحته أو تقييد سلطاته وسحب مفتاح البيت الأبيض .

تعليقات

أحدث أقدم