نزاع عائلي يفضح واقعة تجسس تهز الاستخبارات الألمانية.. رئيسها السابق أوغست هانينغ تورط في بيع معلومات سرية إلى استخبارات أجنبية

مشاهدات

 


أوقفت السلطات الألمانية رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية السابق أوغست هانينغ (August Hanning) ومساعده السابق في أكتوبر 2026، للاشتباه في تورطهما بجرائم التجسس الخياني، وتسريب أسرار الدولة، ومحاولة الخيانة العظمى لصالح أجهزة استخبارات أجنبية. ووُصفت القضية في الأوساط السياسية الألمانية بأنها "أكبر فضيحة تجسس في القرن".  وتتلخص تفاصيل الفضيحة الاستخباراتية في النقاط التالية :


1. كيف كشف النزاع العائلي الواقعة؟

خلاف الحضانة والاختطاف : 

بدأت الخيوط تتكشف إثر نزاع عائلي شهير وقضية حضانة معقدة بين الزوجين تتعلق بـ "كريستينا بلوك" (وريثة سلسلة مطاعم شهيرة في ألمانيا). اتُّهمت بلوك بتدبير عملية اختطاف لطفليها من والدهما.


تفتيش منزل هانينغ: 

قادت التحقيقات في قضية الاختطاف الشرطة لتفتيش منزل ومكاتب أوغست هانينغ للاشتباه في تورطه في تخطيط محاولة اختطاف سابقة.


العثور على كنز وثائق: 

أثناء التفتيش، عثر المحققون على وحدة تخزين إلكترونية تحتوي على نحو 2,000 وثيقة سرية للغاية تابعة لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية (BND). 


2. طبيعة التسريبات والجهات المتورطة

المسؤول المسرّب (مانفريد دي): 

أوقفت النيابة أيضاً مدير مكتب هانينغ السابق، المدعو "مانفريد دي"، والذي استمر في منصبه مع الرؤساء المتعاقبين للجهاز حتى مارس 2026. وتشتبه النيابة في أنه قام بسحب وتزويد هانينغ بهذه الوثائق على مدار سنوات مقابل مبالغ مالية.


محتوى الوثائق المسربة: 

شملت التقارير معلومات بالغة الحساسية، مثل ملفات متعلقة بـ البرنامج النووي الإيراني، والجيش الروسي، بالإضافة إلى إحاطات استخباراتية سرية ومواد مشتركة من أجهزة استخبارات حليفة.


البيع لأطراف أجنبية: 

تشير تحقيقات النيابة العامة الفيدرالية إلى أن هانينغ (الذي عمل مستشاراً أمنياً خاصاً بعد تقاعده) استخدم هذه الأسرار لإعداد تحليلات أمنية مخصصة لصالح ضباط في أجهزة استخبارات أجنبية (وربطت تقارير إعلامية مثل مجلة Der Spiegel إحدى صلاته بدولة أذربيجان) . ترأس أوغست هانينغ (80 عاماً) جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني بين عامي 1998 و2005، وشغل لاحقاً منصب وكيل وزارة الداخلية. وتعد هذه القضية أخطر اختراق أمني تشهده الاستخبارات الألمانية منذ انتهاء الحرب الباردة. 


تعليقات

أحدث أقدم