موفق العاني
في ذكرى جرحي النازف أبداً ، استشهاد أخي الحبيب الدكتور حسين العاني..
————————
تُحَييكَ مــن عمقِ الجراحِ حُروفُ ----- وأنتَ بجنّاتِ الخُلـــودِ تَطوفُ
وما غِبتَ عن عيني لأنكَ جَفنُهـــا ----- وما بَرحتْ دمعاً عليكٓ ذَروفُ
وتبكيكَ يافخرَ الرجالِ بحـــرقـةٍ ----- عيونُ اليتامى والدموعُ وُطوفُ
يَمينُكَ كم أخفتْ عن الأختِ جودَها------ لأنكَ عن بوحٍ بذاكَ عَزوفُ
ولم تكُ منفوهاً إذا هَبَّ عاصفٌ ------ وترتادُهُ ثَبتـــاً وأنــتَ هَتـــوفُ
وتأتي الدَياجي الحالكاتِ تُنيرها-------- وللبدرِ إنْ حلَّ الظلامُ رديفُ
وأنتَ لذي الحاجاتِ سورٌ وملجأٌ ----- وماءٌ تُــروّي ظامئــاً ورغيفُ
كبيرٌ وثوبُ الكِبرِ فيكَ تــواضـعٌ ------- أبيٌّ عن الفعلٍ الدنيئ عفيفُ
على عجلٍ غادرتنا وتركتـــنا ------ لإحزاننا والقــــادماتُ صروفُ
تُقيمُ بوسطِ القلبِ تُدمي شغافٓهُ ------- وترحلُ ما زارتهُ منكَ طيوفُ
ألا ياابن أمي ما نسيتكَ سابحاً------ ببحر الوغى والداهماتُ حتوفُ
ألا خَسئ الغدر الذي طالَ رايةً ------ لها فوقَ راياتِ الكرامِ رفيفُ
وسيفاً رهيفاً قَطُ في الفعلِ مانبَا-------- ربيعُ اليتامى والانامُ خريفُ
أميــرُ بأخــلاقٍ وعِلــمٍ ومنــطِـقٍ --- أبيٌّ كريمٌ مــــاجـدٌ وعَطـــوفُ
جـوادٌ بمــالٍ لا يُشَــَقُّ غبارُهُ----- وعَضبٌ لأعناقِ الخُطوبِ رَهيفُ
سأرثيهِ قــوّاماً لربّـــهِ صـائماً------- تقيـــاً بأخلاق النبيِّ شـــغـوفُ


إرسال تعليق