البيضة متعددة الامحاح : إنموذج رياضياتي رصين ألبنية في هندسة ألمنظومات وألريادة ألتنموية ألمستدامة

مشاهدات




The Multi _ Yolk Egg : A Robust
Mathematical model.
For Systems engineering and Sustainable
Development Leadership


أ.د . فائق السامرائي  تربوي 


تقديم : في طفولتنا كنا نتسابق صباحا إلى قفص الدجاج للحصول على البيضة الكبيرة  وكنا نحصل بين الحين والآخر على بيضة كبيرة بصفارين (المح ) ومن يحصل عليها اولا يفرح بها مرتين الأولى هو الفوز بالبيضة ذات الصفارين والفرحة الثانية هو الحصول على الشبع الاكثر . فكيف لنا اذا حصلنا على بيضة متعددة الاماح (الصفارات) . بلدنا هو كذلك متعددة الخيرات (الاماح ) والواقع والفرصة تشير لذلك ورؤيتنا الآتية من منظور رياضياتي صرف لان الرياضيات علم المنطق الغير منحاز هذا الانموذج محاولة لقراءة علمية من منظور رياضياتي لكيفية إدارة الكيانات ٫ محاولة تحويل المفاهيم الحيوية الى لغة الرياضيات منطقية الطابع تهدف الى تحقيق الإستقرار والرفاهية عبر معادلة "الوحدة في التعدد " . 


وفي هذا السياق نسجل الاتي :

1 - الكيان  (البيضة متعددة الاماح )

كمجموعة شاملة (The Universal Set ) : 

وتمثل القيادة الشابة في هذا الانموذج مركز قرار "البيضة متعددة الاماح " كون هذه البيضة رمز من رموز الخير والعطاء ". بوصفها مركز للمجموعة الشاملة التي تحتوي داخلها كافة عناصر التجديد  والفرص وهي كيان مستقل بذاته ٫ حيث تتفاعل إيجابيا مع محيطها الخارجي كشريك متكافيء يمتلك "هوية نظام "قوية ولا يقبل التبعية.

2 - التعدد معامل قوة " ترابطية الاماح "بدلا من النظر إلى تعدد الاماح "خبرات 'موارد' طاقات ' عوامل تشرذم " يثبت هذا الانموذج ان التعدد هو سر صلابة الهيكلية. 

*التكاملية : تعمل الاماح داخل البيضة الواحدة وفق مبدأ "الترابطية" حيث يسند كل مركز قوة الاخر ' مما يخلق توازنا ميكانيكيا يمنع تمركز الضغوط في نقطة واحدة .

*عوامل القوة : رياضيا ٫ توزيع المهام على مراكز متعددة يقلل من احتمال الفشل الكلي ' فالتعدد هنا هو "تأمين للنظام " وزيادة في طاقته الانتاجية ' وليس تفرقا او تشرذما .

3 - سيادة الغلاف وصلابته  وحتمية الاستقلال : يمثل جدار البيضة الخارجي 'شروط الحدود " Boundary Condition " التي تضمن استمرارية النظام .

*السيادة : هذا الجدار هو الضامن الوحيد لاستقلالية القرار وحماية الاماح من التلف . إن أي تصدع في هذا الغلاف الخارجي لا يهدد السطح فحسب ٫ بل يؤدي رياضيا الى انهيار ألمنظومات بأكملها . الاستقلالية هنا هي "شرط الوجود " لايقبل التفاوض .

4 - خوارزمية العطاء والرسالة "النزاهة الإدارية ":هذه القيادة لم تأتي ك" زيادة صدفة " او "تكرار نمطي " بل هي نتاج "مخاض علمي و زمني "طويل ظهرت في اللحظة التي استوجبت ظهورها .

°رسالة بناء : تتبنى المنظومة فلسفة "الدالة المانحة" التي تعطي ولا تأخذ وتحمل رسالة بناء لا هدم ٫واستثمار " لااستغلال .

*المسؤولية الرياضياتية: تحمل هذه القيادة مسؤولية غير سهلة ' حيث تلتزم بتقليص الهدر إلى اقل القليل ' وتحويل "البيضة " من مستهلك القدرات إلى منتج للقيمه المضافة والرفاهية .


توصية استراتيجية لتهيئة البرنامج الحكومي :

بتحويل هذا الانموذج إلى واقع عملي ٫نوصي اصحاب الصلاحية بتهيئة البرنامج الحكومي وفق المرتكزات التالية :

1- استثمار اللحظة التاريخية: التعامل مع هذه القيادة الشابة كفرصة نادرة ناتجة من مخاض طويل ووضعها في قلب "دالة القرار"

2- تعزيز الاستقلال المؤسسي :بناء برنامج يحمي سيادة القرار (جدار البيضة الصلب بمسببات صلابته ) كأولوية قصوى لضمان نمو المشاريع الداخلية بسلام .

3- تحويل "التنوع " الى "وحدة منتجة "استثمار تعدد الكفاءات الوطنية (الاماح ) كعناصر قوة تزيد من مرونة الدولة أمام الأزمات 'والابتعاد عن أي مسار يؤدي الى التشرذم .

4- تبني ميثاق "العطاء " الإلتزام ببرنامج  يرمز على الانتاجية العالية والنزاهة المطلقة التي (تعطي ولا تأخذ ) لتعزيز  الثقة والامن المجتمعي . ولنتذكر تجارب الماضي ونستلهم منه الدروس ٫ وان لنا أبناء وأحفاد ينتظرون الامن والرفاهية .


تعليقات

أحدث أقدم