الثروات الطبيعية: هجمات الميليشيات أوقفت إنتاج النفط بالكامل في إقليم كوردستان وعرقلت التصدير عبر جيهان .

مشاهدات


 أصدرت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان، اليوم الأحد، بياناً توضيحياً ردّت فيه على الاتهامات التي وجهتها وزارة النفط في الحكومة الاتحادية بشأن أسباب تعطل تصدير نفط الإقليم عبر خط الأنابيب إلى ميناء جيهان التركي. وقالت إن ما ورد في بيان وزارة النفط العراقية يتضمن مزاعم بعدم استعداد إقليم كوردستان لاستئناف تصدير النفط عبر الأنبوب الناقل إلى ميناء جيهان، مؤكدة أن البيان أغفل حقيقة المشكلة وتعمد تشويه الوقائع وتوجيه الاتهامات إلى الإقليم بما يضلل الرأي العام. وأضافت أن الحكومة الاتحادية في بغداد تفرض، منذ مطلع شهر كانون الثاني الماضي، ما وصفته بـ«حصار اقتصادي خانق» على إقليم كوردستان بذريعة تطبيق النظام الكمركي (الأسيكودا)، الأمر الذي أدى إلى حرمان تجار الإقليم من الوصول إلى العملة الصعبة، ولا سيما الدولار، ما تسبب بشلل في الحركة التجارية. وأوضحت الوزارة أن حكومة الإقليم كانت قد طالبت بغداد بمنحها سقفاً زمنياً مناسباً لتطبيق النظام الكمركي، إلا أن الحكومة الاتحادية رفضت ذلك، ما فاقم من تداعيات الأزمة الاقتصادية. وأشارت إلى أن حقول النفط والغاز ومنشآت الطاقة في إقليم كوردستان تعرضت خلال الفترة الماضية لهجمات متكررة من قبل ميليشيات خارجة عن القانون، مؤكدة أن تلك الهجمات أدت إلى توقف الإنتاج بشكل كامل، وبالتالي عدم توفر كميات من النفط قابلة للتصدير. وأضاف البيان أن الحكومة الاتحادية لم تتخذ، حتى الآن، إجراءات رادعة لمنع هذه الهجمات أو الحد منها، لافتاً إلى أن بغداد لم تظهر استعداداً فعلياً للتصدي لهذه الاعتداءات التي تستهدف منشآت الطاقة في الإقليم. كما اعتبرت الوزارة أن من «المفارقات الصارخة» أن بعض العناصر المتورطة في هذه الهجمات تتلقى رواتبها وتمويلها من بغداد، في وقت لم تُصرف فيه رواتب ومستحقات مواطني إقليم كوردستان بشكل كامل، أو جرى إرسالها منقوصة. وجددت وزارة الثروات الطبيعية تأكيدها أن إقليم كوردستان أبدى مراراً استعداده لحل الأزمة عبر الحوار مع الحكومة الاتحادية، مشيرة إلى أنها وجهت دعوات متكررة لبغداد لبدء حوار جاد لمعالجة الخلافات القائمة. وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على استعدادها لانخراط الفرق الفنية المختصة في مفاوضات عاجلة مع الحكومة الاتحادية بهدف حل النقاط العالقة والتوصل إلى حلول سريعة تخدم المصلحة الوطنية للعراق وإقليم كوردستان.

تعليقات

أحدث أقدم