من يسقط الطائرات ....؟ الجزء -1

مشاهدات



د. ضرغام الدباغ


كان مركزنا (المركز العربي الألماني) للدراسات قد أصدر بحثاً مطولا يصعب نشره في الفيسبوك، ولا نريد حرمان أصدقائنا منه، لذلك قررنا أن نصدر المقدمة والفهرس، ثم سنوالي تقديم الفصول، لهذا نسترعي أنتباه قرائنا، فبوسعهم تنزيل البحث تدريجياً. مع خالص الود والتقدير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مقدمة

1. الطائرة الصينية / لين بياو / الصين.
2. الطائرة الليبية / سيناء المحتلة.
3. الطائرة الكورية / بحر اليابان
4. الطائرة الإيرانية / الخليج العربي.
5. الطائرة الروسية / البحر الأسود.
6. الطائرة البلوروسية / الصومال.
7. الطائرة الماليزية / أوكرانيا.
8. الطائرة الاوكرانية / إيران.
9. طائرات سرها في المجهول ....!
10. طائرة داغ همرشولد / الكونغو.
11. طائرة بانأم الأمريكية/ لكربي بريطانيا.
12. الطائرة المصرية / المحيط الأطلسي.


رغم أن إسقاط طائرة مدنية بركابها، تعتبر من الجرائم الفضيعة، ليس لبشاعتها، بمصرع أبرياء على متنها فحسب، بل وأيضا بوصفها من جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، إضافة إلى الطابع الجماعي في الجريمة، ناهيك عما يمثله من تهديد خطير لسلامة النقل الجوي . نقول رغم هذه الاعتبارات إلا أن الرأي العام الدولي يروع بين حين وآخر بأنباء عن إسقاط طائرات مدنية، وسقوط ضحايا أبرياء بينهم نساء وشيوخ وأطفال وشبان، ركاب لا شأن لهم بالسياسة وأحوالها، أو بالصراعات الدولية وتطوراتها، ولكنهم رغم ذلك يدفعون حياتهم ثمناً لظروف وأسباب ومعطيات لا علاقة لهم بها، فهي بذلك جريمة قانونية / إنسانية متكاملة الأبعاد، يمكن اعتبار هذا الفعل إهمالاً وتهورا، يرقى إلى مستوى الجرائم الدولية إضافة إلى ظلال السياسة التي تخيم على الحادث، وتطرح القضية سؤالاً كبيراً :

من هي القيادة أو الشخص الذي أصدر الأمر بإسقاط الطائرة ...؟.

والحوادث المعروفة أسقطت فيها طائرات الركاب المدنية بفعل بشري بطرق ووسائل مختلفة نضعها في الفئات التالية :
أ. طائرات أسقطت بفعل بشري متعمد، بأساليب متعددة : طائرات أسقطت من الأرض بواسطة صواريخ أرض/ جو، أو أسقطت من الجو بواسطة صواريخ وأسلحة جو / جو أطلقتها طائرات حربية.

ب. أو طائرات أسقطت بواسطة متفجرات شحنت مسبقاً على متنها، أو طائرات سقطت بفعل أعمال إرهابية.

ج. طائرات سقطت بفعل بشري متعمد، ولكن لم يكشف من وراء تلك الحوادث وبقيت في حيز الأسرار التي قد يكشفها التاريخ يوماً.

والملفت للانتباه، إن معظم حالات إسقاط الطائرات، تحاول الجهة / الدولة، التي أسقطت الطائرة أن تنكر مسؤوليتها أولاً، ثم توزع الاتهامات وتزرع الشكوك وتحاول أن تشتت الأنظار عن الجهة / الشخص المسئول الذي أمر بإسقط الطائرة.

ومن المؤسف القول، أنه في الوقت الذي تقدم فيه العلوم والتكنولوجيا وتقدم الصناعة طائرات تمتاز بجودة الإنتاج (هيكل الطائرة، محركاتها، أجهزة الملاحة) وهو ما يرفع نسبة الأمن في الرحلات الجوية، التي تزايدت في عالم النقل الجوي إن للأفراد أو للبضائع، لكن رغم ذلك يتواصل حوادث سقوط الطائرات الناجمة عن فعل بشري ويتزايد حجم الخسائر الناجمة.

وقد لاحظنا من خلال دراسة ملفات العديد من الطائرات التي أسقطت، أنها وقعت في مناطق نزاع، بين فرقاء الصراع المسلح الذي يدور في تلك المنطقة أو على تخومها. وفي بعض الأحيان يجري إسقاط طائرات إن بشكل مباشر، بواسطة صواريخ أو أسلحة مضادة، أو زرع عبوات ناسفة في الطائرة، تنفجر بعد إقلاعها بوقت محدد، أو ربما بسبب أعمال إرهابية هي من لواحق الأزمة المستعصية الحل، والتي يتم خلالها تبادل قتل المدنيين بصور وأشكال مختلفة ولأسباب مختلفة، فقد تسقط طائرة لأنها تحمل شخصيات سياسية أو عسكرية، ولكن يدفع أبرياء ثمن ذلك العمل .

وقد لاحظنا أيضا، أن معظم الدول تحاول نكران دورها في سقوط الطائرة والضحايا، في محاولة للإفلات من تبعات الحادث المأساوي الأخلاقية منها والجنائية، ومن ثم دفع التعويضات المحتملة، وكانت معاهدة اتفاقية مونتريال التي تم توقيعها عام 1999 قد حددت حقوق أهالي الضحايا في حوادث الطيران في حال كان الخطأ ناجماً عن عطل فني أو إهمال من الشركة المسئولة عن تشغيل الطائرة أو الشركة المصنعة لها، بحسب ما ذكره موقع مؤسسة "H-G" المعني بالاستشارات القانونية. ووفقاً لبنود معاهدة مونتريال، تحصل عائلة الضحايا على نحو 113 ألف وحدة سحب خاصة، أي ما يوازي نحو 170 ألف دولار للشخص الواحد. ووحدة السحب الخاصة، هو أصل احتياطي دولي استحدثه الصندوق في عام 1969 ليصبح مكملا للأصول الرسمية الخاصة بالبلدان الأعضاء. وتتحدد قيمة حق السحب الخاص وفقا لسلة من خمس عملات، الدولار الأمريكي واليورو واليوان الصيني والين الياباني والجنيه الإسترليني، بحسب موقع صندوق النقد الدولي.

وتتحدد المسؤولية بين الشركة المصنعة أو الجهة المشغلة للطائرة على الأسباب التي أدت إلى وقوع الحادث وهل هو خطأ بشري أم خطأ ناجم عن عطب في أحد أجهزة الطائرة. وتتحدد قيمة التعويضات أيضا بناء على جنسية ركاب الطائرة، في وقت ذكرت بتقارير إخبارية أن الحكومة الأوكرانية ستدفع نحو 8350 دولارا عن كل ضحية من الضحايا في الحادث، مع مطالبة الحكومة الإيرانية بدفع التعويضات بعد إعلانها عن إسقاط الطائرة عن طريق الخطأ. فالدفع هو مزدوج. وبحسب صحيفة "The Times" البريطانية ، فإن التعويضات تختلف من بلد إلى آخر مع بلوغها نحو 4.5 مليون دولار للفرد في أميركا و2.5 مليون دولار للفرد في البرازيل، فيما تبلغ قيمة التعويضات في أوروبا 1.6 مليون دولار للفرد ، و500 ألف دولار للفرد في الصين.

وكانت شركة Boing الأميركية قد دفعت تعويضات تقدر بنحو 100 مليون دولار لضحايا تحطم طائرتي 737MAX والتي راح ضحيتها نحو 346 شخصا بواقع 289 ألف دولار للعائلة. وفي جرد لأهم حوادث إسقاط الطائرات المدنية وجدنا أن أبرزها(حسب التسلسل الزمن لها) :

تعليقات

أحدث أقدم