تنبؤات زوال إسرائيل

مشاهدات

 

محمد محمود 


نبؤات زوال إسرائيل لم تُذكَر في القرآن الكريم فقط كما يَعتَقد البعض بل ذُكِرَت أيضاً في التوراة، وليست متعلقة فقط بالعرب والمسلمين، إنما هي نبوءة يعتقد بها الكثير من اليهود أيضاً، مثل الحاخامات والجماعات المناهضة للصهيونية والعديد من الشخصيات العامة والصحفية والمؤرخين، بل ومؤسسي الكيان وهم يعتقدون كما نعتقد بأن الكيان الإسرائيلي لقيط مجهول النسب ومتآكل لا يقوى على البقاء، وليس له حضارة ضاربة جُذورها في عمق التاريخ لذالك سيزول 


القرآن الكريم

يقول الله تعالى في كتابه العزيز :

{وَقَضَيْنَا إلَى بَنِي إسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا 4 فَإذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا 5 ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا 6 إنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْـمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا 7. الإسراء. 


ونحن نرى اليوم تفسير هذه الايات من واقعنا من فساد وعلوا وأن الله رد رَدَ لَهم الْكَرَّةَ  وَأَمْدَهم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْهم أَكْثَرَ نَفِيرًا كما نرى 


التلمود 

لقد ذُكِرَ في التلمود الذي يؤمن به اليهود أن هناك ثلاث محظورات على بني إسرائيل .

أولاً: ألا يتمردوا على شعوب العالم .

ثانياً: ألا يحاول اليهود القتال من أجل تقصير مدة الشتات ليعودوا قبل ظهور المسيح.

ثالثاً: الا يعودوا إلى الأرض قبل المسيح في جماعات أو بالقوة.


وبَيَّنَ الله لهم أن العقوبة ستقع على الذين لم يحافظوا على هذه الإيمان الثلاثة بقوله : 

فسوف أبيح دماءكم كما أبحت دماء الغزلان في الغابات وأن الله سيسحق جميع الأمم التي ستساعد شعب إسرائيل على تمردهم . وهذا القانون الديني وثيقة لليهود. وهذا يرد على من يقول أنهم دخلوا الأرض المقدسة فلسطين بحكم الشرعية التلمودية أو التوراة وأنها أرض أجدادهم كنظرة تاريخية لكيانهم.


مؤسسي الكيان... 

ديفيد بن غوريون ظل  مقتنعاً بحتمية زوال الكيان بسبب عزيمة الأجيال الفلسطينية فقد دون زميله المقرب ناحوم غولدمان في كتابه المفارقة اليهودية  تفاصيل لقاء مطوَّل له مع بن غوريون عام 1956 خصه فيها بالكشف عن آراءه الصادمة واعترف له بحق الفلسطينيين بأرضهم، مؤكداً أن كيانهم هو كيان احتلال وسيزول  ولقد تنبأ الشيخ أحمد ياسين  سنة 1999 أي منذ 26 عام خلال لقاء تلفزيوني يقول بزوال دولة إسرائيل سنة2027، ويستند بقوله أن الأجيال تتبدل كل 40 عام، وأوضح أن الـ40 الأولى كانت جيل النكبة، ثم جاءت الـ40 الثانية فانتفض الشباب وواجهوا، في حين سيكون جيل الـ40 الثالثة هو جيل التحرير. وصرح بنيت" رئيس وزراء  إسرائيل السابق مساء يوم الاحتفالات بعيد البواكير: 


أن  إسرائيل تقف أمام اختبار حقيقي وتشهد حالة غير مسبوقة تقترب من الانهيار وتواجه مفترق طرق تاريخياً، علينا أن نذكر كيف تفككت دولتنا في التاريخ القديم قبل ألفي عام مرتين؛ بسبب الصراعات الداخلية الأولى عندما كان عمرها 80 عاماً، والثانية 77 عاماً، ونحن الآن نعيش في حقبتنا الثالثة ونقترب من العقد الثامن، ونقف جميعاً أمام اختبار حقيقي... فهل سنتمكن من الحفاظ على دولتنا؟


وأشار إلى أن إسرائيل وصلت قبل عامٍ، إلى واحدة من أصعب لحظات الانحطاط التي عرفتها على الإطلاق، فوضى ودوامة انتخابات لا تنتهي وشلل حكومي، ومدن اللد وعكا تحترق من الداخل بسبب الانتخابات، وأضاف البروفيسور الباحث الإسرائيلي الحاصل على نوبل في الاقتصاد "دانيال كانمان" عن عمر يناهز 88 عام للقناة "12" الإسرائيلية : "بالنسبة لي هذه نهاية العالم تقريباً ، هذه نهاية إسرائيل كما كنت أعرفها، بل أنا قَلِقْ على إسرائيل أكثر مما كان خلال حرب يوم الغفران حرب أكتوبر 1973".


ويرى المفكر المصري الدكتور عبدالوهاب المسيري أن إسرائيل دولة وظيفية بمعنى أن "القوى الاستعمارية اصطنعتها وأنشأتها للقيام بوظائف ومهام تترفع عن القيام بها مباشرة، هي مشروع استعماري لا علاقة له باليهودية بل ستواصل هذه الدولة التقهقر وأن المقاومة ستنهكها إلى أقصى حد حتى وإن لم تتمكن من هزيمتها.  ويوضح المسيري أن حروب التحرير لا يمكن هزيمة عدوك بل ترهقه حتي يُسلم بالأمر الواقع مستشهداً بالمقاومة في فيتنام . لم تهزم الجيش الأمريكي ولكن أرهقته حتى وصل لدرجة اليأس من تحقيق مخططاته، والجزائريين مع فرنسا أيضاً،  وأضاف المُحاضِر في كلية الحقوق جامعة حيفا "د. إيلان سابان" يقول :

(إن إسرائيل تقترب من نظام فصل عنصري (أبرتهايد) على غرار جنوب إفريقيا وصربيا بالماضي، منبهاً أن الأمم المتحدة لم تنعتها بهذا التوصيف حتى الآن بفضل الفيتو الأميركي),  ويشير إلى أن إسرائيل قوتها محدودة وتعتمد على الآخرين مؤكداً أن الحل إما تقسيم البلاد أو دولة واحدة باتفاق، كما أكد استحالة وجود نظام ديمُقراطي في إسرائيل طالما أنها دولة محتلة وطالما تُدير ذاتها على مبدأ إثني. ومن مقال نشره "ساغي إلباز" الأستاذ في جامعة تل أبيت على موقع ويلا الإخباري قال أن تدهور الشعور بالأمن الشخصي والمجتمعي خلال الحرب على غزة، وخصوصاً اضطرار المستوطنين في محيط القطاع لترك مستوطناتهم، أثبت فشل الصهيونية في تحقيق أهدافها، وأضاف قائلا : أن الحرب على غزة كشفت مظاهر المأساة التي يعيشها اليهود في إسرائيل إذ أن هذه الدولة تحولت منذ إنشائها للمكان الأكثر خطراً على الحياة، فهي المكان الذي يُقتل فيه أكبر عدد من اليهود وأشار إلى أن  هذا يتناقض بشكل كبير مع هدف الصهيونية بجعل إسرائيل البيئة الأكثر أمناً لليهود وشدد ساغي على أن المزاعم القائلة بأن تأسيس إسرائيل جعل حياة اليهود أكثر أمناً واطمئناناً غير دقيقة وأضاف هذه المزاعم تتجاهل الواقع البائس الذي أكدته الحرب على غزة . وتكرر الخطاب ذاته على لسان رئيس الوزراء الأسبق "إيهود باراك" مستشهدًا في ذلك بـالتاريخ اليهودي الذي يفيد بأنه لم تُعمَّر لليهود دولة أكثر من 80 سنة إلا في فترتين استثنائيتين: فترة الملك داوود، وفترة الحشمونائيم، وكلتا الفترتين كانتا بداية تفككهما في العقد الثامن .


ويؤكد البروفيسور "إسرائيل شاحاك" فيقول بأنه متأكد من أن الصهيونية ستندثر في المستقبل فهي تعمل بعكس الآراء المشتركة لمعظم شعوب العالم، مؤكداً أنها ستجلب كارثة على المنطقة، وقبل كل شيء على اليهود أنفسهم. وفي يناير2023 نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية النتائج الأولية لمسحٍ أجراه معهد اﻟﺘﺄﻣﻴﻦ اﻟﻮﻃﻨﻲ اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ، وجاء فيها أن 20% من الإسرائيليين يعيشون تحت خط الفقر ووفقاً لتقارير عام 2021 أفاد نحو 30% من النساء والرجال أنهم يشعرون بالفقر، أي ثلث مواطني الداخل الإسرائيلي، وكان هذا عاملاً من عوامل سقوط "المشروع الصهيوني " التي أوردها "بابيه" في حديثه، إذ أشار إلى أن قدرة إسرائيل على الصمود اقتصادياً لن تبقى طويلاً، مُتنبئاً بزيادة معدلات الفقر في السنوات التالية، وهو أمر سيُعجّل بانهيار إسرائيل من الداخل. ولقد تنبأ العالم والفيلسوف الإسرائيلي "يشعياهو ليبوفيتز" إبان حرب 1967 عندما قال أن نشوة الفخر المتطرفة التي أعقبت حرب الأيام الستة ستعمل على نقل دولة إسرائيل من نموذج القومية الفخورة الصاعدة، إلى نوع من القومية الدينية المتطرفة التي ستؤدي بدورها إلى مزيد من العنف الذي يقود في المرحلة الأخيرة إلى نهاية المشروع الصهيوني. أما الكاتب الإسرائيلي الصهيوني الشهير "روجال إلفر" فقد كتب مقالاً في 31 أغسطس الماضي نشرته صحيفة هاآرتس الإسرائيلية كشف فيه عن رغبته بمغادرة إسرائيل على اعتبار أنها المكان الذي لا يستطيع فيه العيش مع أسرته في سلام وقال إلفر: هناك دول أوروبية تقدم لي عروضاً للعيش أفضل من هنا والرغبة في الهجرة هي رغبة كثير من الصهاينة فقد بثت قناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي تقريراً في 5 سبتمر الماضي نقلاً عن مصادر رسمية أن عدد اليهود الذي هربوا من إسرائيل بلغوا ال 800 ألف أغلبهم شباب، ونشر أيضاً استطلاع رأي نتائجه أن 30% يريدون الهجرة، أي أكثر من مليوني يهودي.  ويرى "بورغ" رئيس الكنيست السابق أن إسرائيل بنبذها للديمقراطية وتمسكها بعقلية "الغيتو" وإهدارها للقيم الإنسانية، إنما تأخذ بأسباب الانهيار وتعجل بالنهاية،  وكتب بورغ في عام 2003 في خضم الانتفاضة الفلسطينية الثانية مقالاً لصحيفة غارديان البريطانية بعنوان "نهاية الصهيونية" تحدث فيه عن العواقب الخطيرة للسلوك الإسرائيلي، وأشار بورغ في كتابه "هزيمة هتلر"  الذي يشبه فيه حال إسرائيل اليوم بحال ألمانيا النازية قبيل هزيمتها.  ويقول المؤرخ الإسرائيلي "بيني موريس" هذا المكان سيتردى كدولة شرق أوسطية ذات أغلبية عربية. العنف بين المكونات المختلفة داخل الدولة سيزيد، العرب سيطالبون بعودة اللاجئين، واليهود سيظلون أقلية صغيرة في خضم بحر عربي كبير من الفلسطينيين ... أقلية مضطهدة أو مذبوحة، كما كان حالهم حين كانوا يعيشون في البلدان العربية، وكل من يستطيع من اليهود سيهرب إلى أميركا والغرب. ويقول مؤسس حركة ناطوري كارتا" الحاخام "ديفد وايز" التوراة تقول إن من يقف ضد إرادة الله لن ينجح، وهذه (الدولة) سوف تنتهي لأنها عبارة عن عمل تمرد ضد ما حرمه الله وحظره علينا، ثم يحمل الصهاينة مسؤولية هم ما يقومون به من اعتداءات ، في غزة والضفة الغربية وفي لبنان، مؤكداً أن هذه الاعتداءات ستنتهي قريباً، لكن لا يعلم الوقت المحدد لذلك. أما الحاخام الأكبر السابق للحركة "موشيه هيرش" فأكد مراراً بأن كتب التوراة لديهم تتضمن نصوصا واضحة وصريحة تشير الى أن الكيان سينهار وسيزول عن الوجود، وتختفي في غضون سنوات قليلة . ومؤخرا تم تسريب تسجيل صوتي وصف بـ الخطير يجمع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك بالملياردير المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، كاشفا عن محادثات يطلب إيهود فيها جلب مليون شخص من الدول الناطقة بالروسية إلى إسرائيل لإحداث تغيير في بنية الدولة ومواجهة زيادة عدد العرب .

تعليقات

أحدث أقدم