حتمية السقوط ولهيب الانتفاضة : "ثلاثاءات لا للإعدام" كمحرك يومي لإنهاء حكم الملالي

مشاهدات



عبدالرزاق الزرزور 

محامي وناشط حقوقي سوري



مقدمة : المشنقة كوقود للانتفاضة المتأججة

لم يعد الإعدام في إيران مجرد وسيلة للترهيب، بل تحول إلى "شهادة إفلاس" رسمية لنظام يواجه انتفاضة شعبية تتأجج نيرانها يومياً في الشوارع . مع اتساع رقعة الاحتجاجات واستهداف المواطنين لمراكز القمع، لجأ الملالي للمشانق كملجأ أخير، لكن هذا الخيار تحول إلى محرك إضافي للثورة؛ فكل حكم إعدام بات يولد موجة جديدة من الغضب تكسر حاجز الصمت وتدفع بالشباب نحو المواجهة المباشرة.


"ثلاثاءات لا للإعدام": قلب الانتفاضة النابض داخل السجون

تحولت حملة "ثلاثاءات لا للإعدام" من احتجاج حقوقي خلف الجدران إلى رافعة سياسية للانتفاضة في الخارج. انتظام هذه الحملة وتحديها للسجان داخل عشرات السجون الإيرانية، منح الشارع زخماً استراتيجياً؛ حيث يلتقي صمود السجناء مع إرادة المنتفضين في الساحات . إنها ليست مجرد صرخة رفض، بل هي عملية "نزع شرعية" شاملة، تربط بوضوح بين إسقاط المشنقة وإسقاط النظام.


فشل الردع أمام ضربات "وحدات المقاومة"

بينما يحاول النظام كسر إرادة الشعب عبر القتل الرسمي، تبرز "وحدات المقاومة" التابعة لمنظمة مجاهدي خلق كقوة ميدانية ضاربة تحول الغضب إلى فعل ثوري. إن العمليات اليومية التي تستهدف مقرات الحرس والباسيج رداً على الإعدامات، أثبتت أن "معادلة الرعب" قد انكسرت. المشنقة التي أرادها النظام أداةً للصمت، أصبحت دافعاً لوحدات المقاومة لشن ضربات نوعية داخل قلب المكنة الأمنية، مما يعزز الثقة بقدرة الشعب على حسم المعركة.


المقاومة الدولية : صوت مريم رجوي وحصار الديكتاتورية

بالتوازي مع لهيب الشارع، تقود المقاومة الإيرانية برئاسة مريم رجوي حراكاً دولياً مكثفاً لنقل صوت "سنتفاضة سه‌شنبه‌ها" إلى المحافل العالمية. هذا التنسيق بين الداخل والخارج وضع نظام الملالي في كماشة: ضغط ميداني لا يهدأ، وعزلة دولية تطالب ليس فقط بوقف الإعدام، بل بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه وإسقاط الاستبداد.


التحول النوعي : من الدفاع إلى الهجوم الشامل

تشهد إيران اليوم تحولاً جوهرياً؛ فالانتفاضة تجاوزت مرحلة المطالب المعيشية لتصبح صراعاً وجودياً. إن التلاحم بين عوائل السجناء، والعمال المضربين، والشباب المنتفض في "وحدات المقاومة"، شكّل جبهة وطنية موحدة. لم يعد السؤال اليوم "هل يستمر النظام؟"، بل أصبح "كيف سيتم الإجهاز عليه؟"، خاصة مع فشل المشانق في وقف التدفق اليومي للمحتجين نحو مراكز القوة.


التوصيات لصناع القرار الدولي:

1. الاعتراف الرسمي بحق الشعب الإيراني ووحدات المقاومة في مواجهة أجهزة القمع.

2. إدراج قوات الحرس كمنظمة إرهابية دولية لدورها الأساسي في المشانق والقمع الميداني.

3. اشتراط أي علاقة مع طهران بالوقف الفوري للإعدامات وإطلاق سراح سجناء الانتفاضة.


الخلاصة : فجر الحرية من رحم المقاومة

إن الانتفاضة التي تشتعل يومياً في كل مدن إيران تؤكد أن نظام الملالي قد استنفد مخزونه من الترهيب. "ثلاثاءات لا للإعدام" ليست مجرد يوم في الأسبوع، بل أصبحت رمزاً لاستمرار الثورة حتى النصر. حين تتحول المشنقة من أداة للخوف إلى دافع للانتقام الثوري، فإن ذلك يعني أن فجر سقوط الديكتاتورية قد اقترب، وأن إيران تتجه نحو عصر جديد قوامه العدالة والحرية.



تعليقات

أحدث أقدم