ذكرى تأسيس جيشنا الباسل رمز العراق ودرعه الحصين

مشاهدات


الحاج صادق سعدون البهادلي


في الذكرى الخامسة بعد المئه لتأسيس جيشنا الباسل نقف بإجلال أمام مؤسسة لم تكن يوما مجرد تشكيل عسكري بل كانت ولا تزال عنوان الدولة وعمود السيادة ومرآة كرامة العراق. جيشنا هو حكاية وطن ولد من رحم التضحيات وتربى على قيم الشرف والانضباط وحمل على كتفيه همّ الأرض والإنسان من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب.


تأسس الجيش العراقي ليكون جيش الشعب لا سوط السلطة وليحمي الحدود لا الكراسي وليصون الدستور لا المزاج السياسي. وفي كل محطة سوداء مر بها العراق كان الجندي العراقي حاضرا يدفع الثمن من دمه وصبره فيما تغيرت الوجوه وبقيت الخنادق شاهدة. لم يتلون الجيش بتغير الحكومات ولم يساوم على الوطن مهما اشتدّت العواصف . لقد أثبتت السنوات العصيبة ولا سيما في مواجهة الإرهاب أن الجيش العراقي حين يترك لواجبه الوطني الخالص يكون سورا منيعا. امتزجت دماء أبنائه من كل المكونات لتؤكد أن العراق لا يحمى إلا بوحدته وأن البندقية إذا لم تكن بيد الدولة تحولت إلى لعنة على الدولة. وفي ميزان القيم فإن حماية الأوطان من أقدس الواجبات قال تعالى:


(وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) قوة تبنى بالعقيدة الوطنية والانضباط والعدل في القرار لا بالفوضى ولا بالمحسوبيات. 


وقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : 

(عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله) فطوبى لعيون سهرت لتحرس العراق وتنام مطمئنة أن الوطن بخير.


إن الاحتفاء بذكرى التأسيس ليس طقسا بروتوكوليا بل عهد وفاء: 

أن نحصن الجيش من التسييس وأن نكرس مهنيته وأن نقطع الطريق على كل من يريد اختزال هيبته أو جره إلى صراعات لا تخدم إلا أعداء العراق. فالجيش القوي هو ضمانة السلم الأهلي والجيش المحايد هو صمام الأمان للدولة. تحية لجنودنا وضباطنا ولأرواح الشهداء وللجرحى ولعائلات قدمت فلذات أكبادها كي يبقى العراق.في ذكرى التأسيس نقولها بوضوح: جيشنا رمز العراق وبقاؤه قويا موحدا هو بقاء العراق نفسه.

تعليقات

أحدث أقدم