ع.ر أعياد الطوفان
العميل الخائن
المبال على قبره حافظ الأسد ....
بعد أن أخبر الرئيس السادات محمود جامع بخيانة حافظ الأسد وتسليم الجولان في عام 1967م مقابل 5 مليون دولار وقتها وأن الشيك استطاعت المخابرات المصرية الحصول على صورة منه وأبدى السادات استغرابه لاحتلال هضبة الجولان العالية بتواطؤ من الأسد الخائن وإعطاءه أمر بالانسحاب للقوات السورية. فى هذا المقال الجديد يعيد الأسد الخائن خيانته مرة أخرى فى أكتوبر 1973م .
الخائن حافظ الأسد اتفق على تسليم دمشق لاسرائيل عام 1973م .
في السادس من اكتوبر من العام 1973م أعلنت مصر وسوريا الحرب على إسرائيل، وكانت اتفاقية (حافظ الأسد) مع إسرائيل تفيد بأن يقوم بتسليم دمشق لهم والإنسحاب إلى حمص، ونقل العاصمة السورية إما إلى حمص وفي رواية أخرى حلب أو اللاذقية، تماماً كما قام بتسليمهم الجولان عام 1967م عندما كان وزيراً للدفاع، ولهذا وضع على الحدود فقط فرقة واحدة بقيادة العميد الركن (عمر الأبرش ) يستطيع الجيش الإسرائيلي إبادتها بسهولة. ولكن المفاجأة أن فرقة المشاة الآلية السابعة بقيادة العميد (عمر الأبرش) نجحت في اختراق الدفاعات الإسرائيلية وخاض معركة طاحنة مع القوات الإسرائيلية في منطقة تل المخفي في القطاع الأوسط من الجولان، واعتُبِرت واحدة من أكبر معارك الدبابات في القرن العشرين، وبعد انتصاره الساحق نجح العميد (عمر الأبرش ) في تحرير جبل الشيخ وكامل الجولان والوصول إلى جسر بنات النبي يعقوب ثم إلى بحيرة طبريا. ولكن أتاه اتصال من (حافظ الأسد) يطلب منه الانسحاب، فرد عليه (عمر الأبرش) غاضباً :
"أنت شوفير ميغ 17 شو فهمك بقيادة المعارك"؟!
فصُدم القائد عمر الأبرش بانسحاب قطاعات من فرقته بعد أن تجاوزه حافظ الأسد وأمر أصحاب الرتب الأقل من العميد عمر الأبرش بالانسحاب.
ثم أرسل الخائن (حافظ الأسد ) الضابط (إبراهيم الصافي) والذي اغتال البطل (عمر الأبرش) في 8/10/1973 وتم إعلان انتحاره ثم تغيير الرواية بأنه قتل على يد الجيش الإسرائيلي، وانسحب ما تبقى من فرقة (عمر الأبرش) بشكل صدم العالم، وضاع كل ما حققه، وأصبحت دمشق جاهزة للتسليم.
وصول الجيش العراقي وإنقاذ دمشق..
يُعتبر إنقاذ القوات العراقية للعاصمة السورية دمشق من السقوط هو الإنجاز الأكبر، فقد وصل الإنقاذ من العراق الذي لم يكن يعلم ساعة الصفر، حيث وصلت أولى طلائع القوات العراقية إلى دمشق مساء 10/10/1973 المتمثلة :
باللواء المدرع 12، تبعه لواء المشاة الآلي 8 ، ثم اللواء المدرع 6، وكان أول الواصلين اللواء المدرع 12 بقيادة البطل (سليم شاكر الإمامي)، والذي فوجئ بعدم وجود أي قائد سوري على الجبهة بعد مقتل العميد الركن عمر الابرش وسأل عن موقع رئاسة الأركان، ثم عندما علم بأن العثور عليها يحتاج وقتاً قرر أن يدخل المعركة بشكل مباشر ودون ترتيب، بعد أن سد ثغرة الصنمين التي انسحب منها السوريين. وخلال تقدم القوات الإسرائيلية على محور جيعا - كفر ناسج، باغتهم اللواء المدرع 12 الواصل حديثاً لساحة المعركة وكبدهم خسائر كبيرة وأسر عدد من أطقم الدبابات والجنود، وما يزيد الإعجاب بهذا النصر هو أنه تحقق دون تغطية جوية، وقد بين التقرير السري المرقم (7) المعد من قبل مكتب الشؤون العسكرية المصرية عن سير المعارك والمقدم للرئيس أنور السادات عن الموقف في الجبهة السورية.
النص التالي :
اشترك اللواء العراقي في تثبيت العدو وتوجيه ضربة مضادة ومنعه من تطوير هجومه شرقا ومنع قوات العدو من الاتصال بكتيبة مظلات العدو التي نزلت في منطقة العدسية واستعاد الأوضاع . وفي يوم 11/10/1973 وصل العقيد العراقي (محمود وهيب العزاوي ) من فرقة المدرعات الثالثة العراقية إلى دمشق ووجد أن منطقة الكسوة بين دمشق ودرعا فارغة بعد أن انسحب اللواء المدرع 70 السوري منها، فقرر العقيد (محمد وهيب ) أخذ مواقع المدرع السوري المنسحب دون أوامر أو تعليمات، ثم بحث العقيد (محمد وهيب) عن القيادة السورية وبعد بحث طويل وجد أن الخائن (حافظ الأسد) مختبئ في ملجأ في جبل قاسيون فذهب له وقابله، وقال (حافظ الأسد) لمحمد وهيب :
القوات السورية انهارت في المعركة، وإن دمشق خرجت من شارب السوريين، وأصبحت بشارب العراقيين". وفي يوم 13/10/1973 حاول الجيش الإسرائيلي التقدم داخل سوريا ولكنه فشل، ففي يومها وصلت كامل الفرقة المدرعة الثالثة العراقية، وفي 15/10/1973 أيقنت القيادة الإسرائيلية أن التقدم نحو دمشق يعني فناء الجيش الإسرائيلي بسبب البسالة العراقية.
تحرير الجيش العراقي للجولان.
بعد توقف التقدم الإسرائيلي وعودة القوات السورية تم الترتيب لتحرير الجولان بمعركة تل عنتر ثم الدخول لفلسطين بهجوم يبدأ في 18/10/1973، حيث اشتكى الجيش العراقي من عدم توفر الخرائط وهذا ما ذكره الفريق العراقي (محمد امين) لرئيس الأركان السوري (يوسف شكور)، وبعد ترتيب الهجوم فوجئ الجيش العراقي بطلب سوريا تأجيل الهجوم إلى 19/10/1973 فوافق العراقيين. وبدأ الهجوم المشترك ونجحوا في تحرير كامل جبل الشيخ، ولكن في يوم 20/10/1973، أمر الخائن حافظ الأسد جيشه بإيقاف القتال لإنتظار حصول هدنة، فاستمر الجيش العراقي بالقتال لوحده خلال الأيام التالية، ونجح الجيش العراقي بتحرير كامل الجولان والوصول لبحيرة طبريا في تاريخ 23/10/1973، زاد ارتفاع معنويات العراقيين بوصول فيلق عراقي كامل بهذا اليوم، فاستعد الجيش العراقي لهجوم شامل داخل فلسطين، ولكن الخائن (حافظ الأسد) أعلن إيقاف الحرب في 24/10/1973، فقد كان يتفاوض على هدنة دون علم العراقيين.
المصدر ..
---------
1- المجموعة 73 مؤرخين.
2- من شهادة اللواء الطيار علوان العبوسي القوات الجوية العراقية
والمشارك في حرب تشرين / اكتوبر ضمن الأسراب العراقية في الجبهة السورية.


إرسال تعليق