مشاهدات
آسر عباس الحيدري
الحقيقة الرابعة .. كيف أهانت تلك المرأةُ العراقيةُ العجوزَ محمد باقر الحكيم في عقر داره إيران؟ وكيف أهانه وزيرُ الدفاع السعودي الأمير سلطان؟ كيف أهانت تلك المرأةُ العراقيةُ العجوزَ محمد باقر الحكيم في عقر داره إيران؟ وكيف أهانه وزيرُ الدفاع السعودي الأمير سلطان؟
سلسلة الحكيم الطباطبائي الأصفهاني،
العائلة الفارسية القذرة …
حقائق من سبعة مواقف
الموقف الرابع :
للكتابة عن محمد باقر الحكيم، الرمز أو المجاهد، (هكذا يوصف) ينبغي على الكاتب أو الباحث الذي يودُّ الخوضَ في بحر هذه الشخصية (اللجة)، أنْ تتوافر في شخصه صفتان، الأولى أنْ يكون على درايةٍ بمعتقدِ الرجلِ الديني، وبخاصةٍ ما يتعلق منه بمبدأ عقيدة التقيّة، هذه العقيدةُ التي يجيدُها الكثير من الساسة العراقيين، وبخاصة ممن يدور منهم حول الفلك الإيراني، الصفة الثانية أنْ يكون ملمّاً بما فيه الكفاية بمصطلح ربما نسيه الكثير من الكتّاب والباحثين ، ألا وهو مصطلح (الشعوبية)،هذا المصطلح الذي ساد قديماً وبخاصةٍ في عهد الدولة العباسية، ثم خفَّ ذكرُه لاحقاً ثم ظهر ثانية وبقوة في أواخر القرن الماضي وبدايات القرن الحالي.
ولد محمد باقر الحكيم في مدينة النجف العراقية عام 1939م لأبوين ينحدران من أصول إيرانية، إذْ ترجع أصول اسرته إلى مدينة أصفهان الإيرانية، برز محمد باقر الحكيم زعيماً لما كان يطلق عليه حينها (المعارضة العراقية) المقيمة في إيران إبان حقبة الثمانينات، وذلك حينما قامت الحكومة الإيرانية بحملةٍ سياسيةٍ واسعةٍ ومكثّفةٍ بين بعض الأسرى العراقيين، وحثّهم وتشجيعهم على إيجاد رابط سياسي لهم، على أمل انْ يكون هذا الرابط هو العباءة الشرعية التي سوف تنضوي تحتها باقي التنظيمات العراقية الإيرانية الولاء والمنشأ، وتبعاً لهذه السياسة المُعلنة تم تأسيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، والمشتق إسمُه حرفياً من إسم المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، بعد ذلك رمت الحكومة الإيرانية بكلِّ ثقلها المالي والإداري والإعلامي وراء إسم محمد باقر الحكيم بوصفه زعيماً لهذا المجلس دون الأسماء الأخرى، ولعدة أسباب، أبرزها كثرة سلسلة أواصر القربى والمحسوبية والمصاهرة التي تربطه بمعظم المسؤولين في الحكومة الإيرانية.
اللجنة التأسيسية في المجلس الأعلى:
1 - محمد باقر الحكيم (الرئيس).
2 - عبد العزيز الحكيم (نائب الرئيس).
3 - محمود الشاهرودي، والمتسمي بالإسم الحركي محمود الهاشمي/ إيراني من مدينة شاهرود الإيرانية، يُعدُّ هذا الشاهرودي هو المؤسس الفعلي للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، شغل هذا الشاهرودي منصب المستشار السياسي والقانوني لرئيس الجمهورية الإيرانية، وشغل منصب رئيس مجلس القضاء الأعلى في الجمهورية الإيرانية، وذلك بتوصية خاصة من الخميني شخصياً.
4 - علي أكبر يزدي، والمتسمي بالإسم الحركي
علي الأديب عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، من مدينة يزد الإيرانية متزوج من إبنة آية الله مشكيني رجل الدين الإيراني المعروف.
5 - باقر صولاغ بشتكويه، والمتسمي بالإسم الحركي بيان جبر، إيراني من مجموعة الأكراد الفيلية، يتميز هذا الصولاغ بالحمق الشديد وكذلك له خيال واسع في الكذب، نَقل عنه بعض العاملين معه في حقل الإعلام (جريدة صوت الرافدين) الصادرة في دمشق، إنّه كثيراً ما كان يُشاهد وهو يتّجه نحو جهة الفراغ ثم يبتسم، جزّار من الطراز الأول قتل من أهل السنة في العراق خلال مدّة ترؤسه لوزارة الداخلية، ما مجموعه أربعة وأربعون ألف عراقي سني، ما بين متهم بالإرهاب ومتهم بالزرقاوية والوهابية والبعثية والتكفيرية، صاحب فضيحة ما كان يعرف حينها بالسجون السرية، وكذلك يشار إليه بالإصبع الصغير على أنّه هو المحركُ الأول والداعم لما سمي حينها بفرق الموت المليشاوية الإيرانية.
6 - محمد مهدي آصفي، وهو ممثل حزب الدعوة في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، وهو من مدينة بروجرد الإيرانية.
7 - محسن زاغي إيراني ويمثل جهاز المخابرات الإيرانية في المجلس الأعلى وعضو الإتصال مع الحكومة الإيرانية- وهو صاحب عملية (بسمة الإمام) التي راح ضحيتها الشاعر الشعبي العراقي المعروف هادي العكايشي، صاحب أجمل وأظرف قصيدة شعبية عراقية، قيلت في الخميني وأزعجته، وهي قصيدة ( دجاج العرب ماغزّر ولا لحم الهراتي وذاك دهن الحر).
8 - سيد تقي رهبر بورزادة، والمتسمي بالإسم الحركي محمد تقي المدرسي، وهذا المدرسي يمثل منظمة العمل الإسلامي، وهي المنظمة التي كانت تتخذ من دمشق مقراً لها، له إثنان من الإخوة أحدهما يُدعى هادي المدرسي والآخر يُدعى عباس المدرسي، جاء هذان الأَخوان ضمن وفد رسمي إيراني لزيارة سوريا ولبنان، ويضم هذا الوفد في عضويته كلاَّ من محمد صالحي القْمي ومحمد علي هاديا، وجميعهم كانوا أعضاء في مجلس الشورى الإيراني، وكان هذا الوفد مرسل من قبل الخميني شخصياً، والحكومة الإيرانية.
9 - همام حمودي والمتسمي بالإسم الحركي الشيخ إبراهيم حمودي إيراني من حملة التابعية الإيرانية، متعصبٌ جداً لفارسيته، يكره بشدةٍ عربَ العراق، وهو صهر (أحمد الجلبي)، شغل منصب عضو الجمعية الوطنية العراقية، ورئيس لجنة كتابة الدستور العراقي فيها، وهو صاحب الإقتراح الشهير بجعل القومية الفارسية في العراق هي القومية الرابعة، تهكّم عليه الكثير من العراقيين حينها ورفعوا لافتة كبيرة، في منطقة كراج علاوي الحلة، كتبت عليها وبالخط العريض عبارة (إيراني فارسي يكتب دستور دولة العراق العربي)، وكتبت تحت هذه العبارة مباشرة عبارة أصغر منها بكثير تقول (مبروك الديمقراطية للشعب العراقي).
10- جليل زغير الخاقاني، والمتسمي بالإسم الحركي جلال الدين الصغير، تنّور طائفي وجلف من سكنة حافات الأهوار، ينطبق عليه المثل الشهير الذي يقول ( إسمع بالمعيدي خيراّ من أنْ تراه)، لُقِّبَ بتنور الطائفية في العراق، عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، وعضو الجمعية الوطنية العراقية/ وخطيب جامع براثا التاريخي، سليط اللسان وغير مهذب، قال يوماً وهو يخطب من على منصة جامع براثا المغتصب: (سنقعقعهم كما قعقعنا قعقاعهم الأول) ويقصد بعبارته الفجّه والوقحة هذه القعقاع بن عمرو التميمي، الصحابي الجليل، والذين يقعقعهم هم أبناء الرمادي والموصل وصلاح الدين وبغداد، تعرّض محمد باقر الحكيم إلى عدّة مواقف علنية
لم يحسن الخروج منها، ومن أشهر هذه المواقف :
1- أثناء إنعقاد مؤتمر المعارضة العراقية في فندق صلاح الدين، في مدينة الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، حين جاء دوره في الكلام من على منصة الخطابة، وقبل البسملة المعتادة، وجه كلامه مباشرة إلى وزير الدفاع السعودي، الأمير سلطان بن عبد العزيز، قائلاً له: (( ما هذا يا سمو الأمير، ما هذا البناء ما هذا العمران ما هذه الشوارع النظيفة لمدينة الرياض، كأنّي بها وردة بيضاء داخل هذه الصحراء !! لماذا لا تعلنوا كلّ هذا للناس في الصحافة والإذاعة والتلفزيون؟
نظر إليه وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز نظرةَ إستغراب، ثم قال له (( يا باقر نحن لسنا كالخميني، نبني من أجل الإعلام، نحن نبني من أجل شعبنا))، فبهت الرجل ولم يستطعْ الجواب
(انا كنتُ حاضراً في هذا المؤتمر، وكنت شاهدَ عِيان لما حصل له من هذه الإهانة المهينة).
2 - أثناء زيارته لمعسكرات اللاجئين العراقيين في مدينة الأرطاوية، تقدّم منه أحد اللاجئين العراقيين وقال له: (( أين هذه البطولات التي تتكلم عنها الآن، إنّنا لم نرَ منكم أيَّ شيء، إنّكم معارضةُ فنادق تنتظرون ساعة الصفر، لتدخلوا إلى العراق على جُثث وأشلاء هؤلاء المساكين، إنَّ الذي قاتل وجاهد هم هؤلاء الناس الذين تقف أنت أمامهم الآن وتتكلم بإسمهم، جئتَ لتسرقَ منهم روحَ الثورة والجهاد ... عد الى إيرانك لا نريد أنْ نراك ثانية هنا))، فبهت الرجل ولم يستطعْ الرد.
3 - أثناء إنعقاد مؤتمر إحتفالي، لمناسبة إنتصار الثورة (الإسلامية) في إيران، تقدّمت منه إمرأة عجوز فقدت ثلاثةً من أبنائها قائلة له (( يا سيدي الجو حار هنا في مخيمات اللاجئين، أرجو أنْ تساعدني بمروحة أتقي بها شر الحر ))، نظر إليها السيد محمد باقر برهة من الزمن، ثم بكى بتوجّعٍ شديد مصحوباً بشيء من الأسى ثم رفع رأسه نحو المرأة العجوز، وقال لها بصوت مرتفع (( العزيزة زينب يومَ قُتل أخوها الحسين شهيداً في كربلاء، هل كانت تبحث عن مروحة تتقي بها شر الحر.. إذهبي بعيداً عني وتأسي بالعزيزة زينب)).. فردّت عليه المرأة العجوز بشجاعة وقالت لــــه (( يا بعد عيني علباك (قفاك) أحمر وعرضه متر، العزيز الحسين يوم قتل وجميع أهله شهداء في كربلاء، هل كان يركب سيارة مارسيدس أو سيارة روزي روزي - تقصد سيارة رولز رويس )) وأشارت بيدها الى أسطول السيارات الفارهة التي نقلت محمد باقر ورهطه الى مكان التجمع.
4 - أثناء محاضرة له في مدينة قم الإيرانية، حدّث الجالسين بهذا الحديث ((روى الجزائري عن البرسي قوله ( إنّ جبرائيل جاء إلى الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا محمد إنّ علياً صهرك، لما رفع السيف ليضرب به مرحباً اليهودي أمرالله سبحانه وتعالى إسرافيل وميكائيل أنْ يقبضا عضد علي في الهواء، حتى لا يضرب بكلّ قوته. ومع هذا فإنّ سيف علي قسمه نصفين، وكذا ما عليه من الحديد وكذا فرسه ووصل السيف إلى طبقات الأرض، فقال لي الله سبحانه وتعالى يا جبرائيل بادر إلى تحت الأرض وإمنع سيف علي من الوصول إلى ثور الأرض، حتى لا تنقلب الأرض. فمضيت فمسكت يديه فكان على جناحي أثقل من مدائن قوم لوط، وهي سبع مدائن قلعتها من الأرض السابعة ورفعتها فوق ريشة واحدة من جناحي إلى قرب السماء، وبقيت منتظراً الأمر إلى وقت السحر حتى أمرني الله بقلبها، فما وجدت لها ثقلاً كثقل سيف علي ..) ثم صاح السيد محمد باقر الحكيم بأعلى صوته: هذا هو سيفُ جدي هذا هو سيف علي هذا هو سيف ذو الفقار، أيها الناس إنّ هذا السيف يقاتل معنا الآن إنّه معنا يقاتل صدام ويقاتل دول الطاغوت في المنطقة..)). فصاح الدهماء من الذين حضروا هذا المجلس وبصوت واحد (( اللهم صلّ على محمد وآل محمد، اللهم صلّ على محمد وآل محمد)، وبعد إنتهاء الصلاة الثالثة مباشرة، خرج صوت من آخر القاعة، يستنكر هذه الجلبة ويستنكر هذا الحديث، ثم وجه كلامه نحو الجهة التي يجلس فيها محمد باقر، وقال له بلهجة كلام معروفة عند العراقيين ((مولانا أروح فدوة لعمامتك السودة هاي إذا كان عندك هيج سيف بتار يقاتل وياك، لعد ليش ما وجهته الى رقبة السيد صدام أو رقبة السيد شارون وخلصتنا من زمان))، يقول السيد (المصدر) والذي نقل لنا هذه الحادثة (( إنّ السيد محمد باقر بعد هذه المفاجأة التي وقعت على رأسه كالصاعقة، لم يجب الرجل الذي أفحمه بهذا القول، بلْ تشاغل بلملمة عمامته السوداء ثم ولى هارباً إلى حيث تقع جهة الباب )) ومن يومها إختفى تماماً من مواجهة الجمهور حتى جاء عام 2003م، وهو عام السقوط الحضاري الثاني لمدينة الرشيد بغداد حيث إستأسد (السيد) من جديد على الشعب العراقي وهو يعبر الحدود عائداً من مهوى فؤاده الاول إيران، وعند منطقة الحدود العراقية الإيرانية، حيث يقع معبر المنذرية الحدودي صرح أمام وسائل الإعلام بالقول: ( سوف نقضي على البعثيين جميعاً)، نعم قالها هكذا بصيغة الجمع (سوف نقضي على البعثيين جميعاً)، وبعد عامين من دخوله مدينة النجف العراقية، أصدر مجلس بلديتها المسيطر عليه من قبل مجلسه الأعلى وبالإجماع قراراً عنصرياً فارسياً، بطرد جميع البعثيين النجفيين العراقيين من مساكنهم التي يسكنونها في مدينة النجف هم وعوائلهم وأطفالهم ونسائهم، وإسكانهم في مخيمات أُعدت لهم في عمق الصحراء المقابلة لمدينة النجف، حتى وصل هذا الخبر العنصري إلى الحاكم العسكري الأمريكي في بغداد فأصدر أمراً عسكرياً صارماً بوقف تنفيذ هذا القرار، فتراجع من وقّع عليه وأنكر أنّه وقّع على هكذا قرار، ولكن الشارع النجفي الحر يعرفهم واحداً واحداً ولهم يوم مُسجلٌ في الذاكرة سوف يحاسبون به حساباً عسيراً أمام الشعب، فذاكرة الجمع الشعبي للشعوب لاتموت ولاتُنسى مهما طال الزمن أو قصر، فإن يكن هذا اليوم قد ولى، فإنَّ غداً لناظره قريب …


إرسال تعليق