د. أنمار لطيف نصيف جاسم
شروط الرئيس ترامب لأعادة االمفاوضات النوويه مع ايران هي بأختصار : تسليم السلاح بكل انواعه وخصوصا الملف النووي تحت اشراف الولايات المتحدة وكل الاسلحة الباليستية وانهاء الاذرع المسلحة بكل فصائلها بالمنطقة وكان الرد الايراني :
ان المفاوضات مع امريكا غير ذكية وغير حكيمة ولامعنى لها بعد قصف المواقع النووية وصرح الرئيس الايراني قائلا : ان امريكا تريد كل اسلحتنا لتجعلنا مثل غزة , وتشير الرسائل بين طهران وبغداد الى توقع سيناريو سقوط النظام الايراني قريبا فهل سيتم اطباق الخناق على النظام الايراني؟ وماذا سيفعل تجاه القصف المدمر للمواقع النووية والمقرات العسكرية وإتجاه سياسة الضغط القصوى ؟ والتي تعني صفر نفط بالتصدير وصفر دولار بالوارد لايران ؟ وبدأت عقوبات ضد الشركات التي تشتري النفط من ايران أيضا وعند النظر الى تفرعات التنفيذ لسياسة الضغط القصوى فأن الخانق الاعظم سيكون مضيق هرمز وستجد الولايات المتحدة صعوبة في اغلاقه لاجل ضمان عدم تصدير النفط الايراني لان بالواقع يمر من هذا المضيق بحدود 27 مليون برميل يوميا حسب احصائيات الادارة العامة لمعلومات الطاقة الامريكية هي الكمية المصدرة من الكويت والسعودية والامارات والعراق واغلب هذه الكمية تذهب الى الصين وبعض الدول في اسيا وغلق مضيق هرمز سيؤثر على صادرات هذه الدول وربما تتمكن السعودية من تصدير نفطها عبر البحر الاحمر وكذلك الامارات في حالة استقرار الاوضاع بالمنطقة بينما في حالة عدم الاستقرار في ظل وجود تهديدات بالملاحة واستهداف الصادرات الخليجية فان الخانق سيشمل الدول المصدرة للنفط والغاز والمشتقات النفطية من قبل ايران ذلك لان رئيس هيئة الاركان الايراني المقتول باقري كان يصرح مهددا : ان منع ايران من تصدير نفطها عبر مضيق هرمز يعني ان لا أحد بأمكانه تصدير نفطه ايضا ولا امن للاخرين واضاف ان الولايات المتحدة تعرف كلفة واضرار اي خطأ بالمنطقة وقد اختصر الرئيس ترامب الرد وعدم الاهتمام لرد الفعل الايراني بقوله :
نحن لا نحتاج لنفط الشرق الاوسط
وهذا يعني ان المخاطر الامنية بالمنطقة ساقطة من وجهة نظر صانع القرار بسياسة الضغط القصوى وايضا ايران مكشوفة الوسائل التي تتعامل بها لمواجهة الحصار الاقتصادي النفطي وحسب / شركة كيلر المختصة بتعقب ناقلات النفط عبر الاقمار الاصطناعية قد كشفت 400 ناقلة منتهية الصلاحية تستخدمها ايران بما يسمى : اسطول الظل او الاسطول الشبح وتحمل اعلام الدول التي تشتري النفط ومنها الصين ودول أسيوية وتبحر بعيدا عن خطوط الملاحة الرسمية في اعالي البحار بعيد عن المراقبة الرسمية للعقوبات وان ايقاف هذا الشحنات يتطلب تدقيق صلاحية السفن الواصلة لايران وملكيتها لحجزها وايقاف حمولتها مما يجعل سياسة الضغط القصوى ناجحة وسريعة في خنق ايران علاوة على ان اي عمل عسكري يستهدفها في الموانى الايرانية سيؤدي بحسب مدير البنك الاستثماري الامريكي غولدمان سايكس الى توقف النفط عن التصدير ويؤدي الى ارتفاع سعر البرميل الى 90دولار وقد تم بالفعل قصف مايقارب 15 ناقلة وسفينة في بندر عباس وسبق ان صرح وزير النفط الايراني بان ايران تصدر النفط الى 15 دولة رغم العقوبات وان العام الماضي كانت مدخولات ايران بحدود 54 مليار$ وبسبب المخاوف الايرانية من قصف محطات التحميل قبالة مضيق هرمز فانها استخدمت محطات تحميل النفط والغاز بعيد عن المحطة الرئيسية وحولتها الى جزيرة خرج للتمويه والتغطية على اماكن نقل النفط والغاز والمشتقات النفطية ذلك لان النفط يمثل 70 % من الدخل السنوي لايران وتطبيق سياسة الضغط القصوى ستؤدي الى فقدان 30 مليار$ شهريا لان بحسب احصائية متحدون من اجل ايران حرة اشارت الى ان ايران باعت ب180 مليار $ في عهد ادارة بايدن وهذا يعني ان ايران كانت بعيدة كل البعد عن نظام العقوبات الذي تم تفعيله بداية ولاية الرئيس ترامب وهي بداية احتضار للنظام الايراني مالم تكن هناك وسائل متجددة وفي حالة استمرار سياسة الرئيس ترامب مع الضغط الشعبي والاحتجاجات من قبل المعارضة الايرانية التي بدات تتصاعد بقوة واستمرار انهيار العملة الايرانية التي وصلت 42 مليون تومان لكل 100 $ فان مؤشر سقوط النظام الايراني ربما لايتجاوز شهر او حتى في بدايات سنة 2026 بفعل المحفز للانهيار السياسي توالي استقالات المسؤولين بالشأن الاقتصادي مثل استقالة رئيس بنك ايران وتراجع الشان الدبلوماسي كمؤشر على الاخفاق بادارة الدولة وسيترك الولي السفيه لوحده ليتمارض بالمستشفى ويعلن عدم صلاحيته لاتخاذ القرارات ومع القصف الامريكي الاسرائيلي وقوة فعل المعارضة بالداخل والخارج بقيادة رئيسة مجاهدي خلق السيدة مريم رجوي المدعومة اوربيا وامريكيا وخليجيا وهي تمثل البديل السياسي القادم في ايران ويبقى اهمية توحيد جهود المعارضة في الاحواز والبلوش لتاكيد الانتصار على نظام الملالي المجرم وسقوطه نهائيا

إرسال تعليق