مشاهدات
دعيت عام 2005 لحضور مؤتمر دولي في جامعة روما، دعت له قوى اليسار الأوربي، حضرناه من العراق الأخ المناضل عوني القلمجي، وأنا، وأخ عراقي من أسرة سناط (من مسيحيين الموصل) حضرناه مدعوين من منظمي المؤتمر بذواتنا، وليس بتكليف من جهة أو شخص. وحضره من مصر د. عبد الحليم قنديل (رئيس حركة كفاية) يركز المؤتمر على موضوعة رئيسية، العدوان الأمريكي في الشرق الأوسط، وشرعية النضال الوطني للشعوب. حضر المؤتمر شخصيات قانونية إيطالية وأوربية، وعدد قليل من المراقبين العرب، والقيت مداخلات عديدة فيه، تتلخص، بإدانة العدوان الامريكي، وتأييد القوى المناهضة للأحتلال وشرعية مقاومتها بكافة السبل. شخصياً أرجح أن الاحزاب الشيوعية والعمالية واليسارية الأوربية، كانت تقف وراء المؤتمر، وهناك شخصيات أوربية رفيعة كانت تدعم المؤتمر ومنهم رئيس وزراء إيطاليا رومانو برودي، كقائد للأئتلاف اليساري في إيطاليا، (هو ينحدر من الديمقراطي المسيحي / اليساري).
ما أود ذكره هنا بصفة خاصة، أن أستاذاً من كلية الحقوق / جامعة روما، القى خطاباً مؤيداً لنضال شعوب الشرق الأوسط، واضاف كلمة “ ومن المدهش أن حركة إسلامية تقود النضال التحرري في أفغانستان ضد الاحتلال الامريكي “وقبل أن يفكر أحد بالاجابة عليه ، رفع شيخ بروفسور ايطالي يده سامحاً بالمقاطعة كنقطة نظام، وعلمنا فيما بعد أنه أستاذ قانون مشهور في إيطاليا، وماركسي العقيدة وشيوعي ، رفع يده محتجاً قائلاً وبصوت مرتفع “ إذا كان وطنك محتلاً، فالاصل هو أن تقاومه وأي كانت عقيدتك فأنت تقدمي، حين تحمل السلاح وتقاوم، لا تحتاج لإبراز هويتك الحزبية “. وقف المؤتمر ليحي هذا البروفيسور الشيخ القانوني والسياسي وبتصفيق عاصف .. وليتقدم الخطيب، وهو أيضا بروفسور إيطالي ويساري، فاعتذر ... قائلاً “ كنت أريد القول أن النضال ضد الاحتلال هو عمل شرعي سيان من يقوم به .
هذا الحدث كان أهم ما سجلته ذاكرتي عن مؤتمر روما ... مع تحياتي لقرائي.

إرسال تعليق