تستعد الولايات المتحدة لإقامة وجود عسكري في قاعدة جوية بالعاصمة السورية دمشق، في خطوة تهدف إلى تمكين اتفاق أمني تعمل واشنطن على إبرامه بين سوريا وإسرائيل. ويمثل التخطيط الأميركي لهذا الوجود، الذي يُكشف عنه للمرة الأولى، إشارة إلى إعادة تموضع استراتيجية لسوريا باتجاه الولايات المتحدة بعد سقوط الرئيس السابق بشار الأسد العام الماضي. تقع القاعدة على مدخل مناطق في الجنوب السوري يُتوقع أن تشملها منطقة منزوعة السلاح ضمن اتفاق يجري التفاوض عليه بين دمشق وتل أبيب بوساطة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأكدت 6 مصادر ـ بينها مسؤولان غربيان ومسؤول في وزارة الدفاع السورية ـ أن الولايات المتحدة تخطط لاستخدام القاعدة للمساعدة في مراقبة أي اتفاق محتمل بين سوريا وإسرائيل . ولم يرد البنتاغون ووزارة الخارجية السورية على طلبات التعليق . وذكر مصدران عسكريان سوريان أن المحادثات الفنية ركّزت على السماح باستخدام القاعدة في الخدمات اللوجستية، والمراقبة، والتزود بالوقود، والعمليات الإنسانية، مع احتفاظ سوريا بالسيادة الكاملة على المنشأة . وقال مسؤول في الدفاع السوري إن طائرات أميركية من طراز C-130 حطّت في القاعدة للتأكد من صلاحية المدرج، فيما أكد أحد الحراس أن الطائرات الأميركية "تهبط ضمن اختبارات تشغيلية". وأن مسألة القاعدة نوقشت خلال زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) الأدميرال براد كوبر إلى دمشق في 12 سبتمبر.

إرسال تعليق