د.هاني الحديثي
بعيدا عن التوجهات وبعض التمنيات الشوفينية تجاه الاحزاب السياسية في اقليم كوردستان العراق لابد ان نضع النقاط على الحروف لتكون المحصلة عراقية فعلا .
اقليم كوردستان فيه حزبان رئيسيان يتحكمان بالوضع السياسي والاجتماعي في الإقليم وهي حالة رافقت كفاح الكورد على امتداد عقود استطاعا عبرها وخاصة الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادته التقليدية الملا مصطفى البارزاني ثم الزعيم مسعود البارزاني والذي شهد انشقاقا عليه قاده مام جلال الطالباني لاحقا ان يحققا طموحات الشعب الكردي في الحكم الذاتي عقد السبعينات ثم الإقليم الفدرالي الذي وضعت أسسه منذ عقد التسعينات بعد حرب غزو الكويت . اقليم كوردستان له دور إنساني في احتضان مليوني عربي سني بعد حالة التهجير والنزوح اثر سيطرة داعش ثم الحرب عليها في المحافظات السنية ورفض ادخال المهجرين إلى العاصمة بغداد والمحافظات الأخرى بدون كفيل ، وهو امر لابد ان ناخذه بنظر الاعتبار في التحالفات المستقبلية بدلا من أساليب التنكيل التي تعود عليها بعض رموز المكون (السني ) الذين تنكروا للموقف الكردي وذهبوا تحت اعتبارات مصلحية وغير اخلاقية لامبادىء فيها ولا قيم للتوافق مع احزاب وميلشيات الاطاريين الذين ينفذون اجندات ايران في العراق ويتخذون منهج العداء للإقليمين الكردي والسني .
ماحصل الان ومن معلومات وليس استنتاجات كي نكون على صلة ان بافل طالباني على خلاف مع ابن عمه لاهور شيخ جنكي المؤسس لحزب جديد ( حزب الشعب ) منافس لبافال طالباني والمدعوم بالضد من النفوذ الايراني في السليمانية المتمثل في بافال طالباني . سبق للسفير الايراني الاتصال مع الشيخ لاهور قبل عدة اشهر وطلب منه التوافق مع بافال طالباني ليكونوا موحدين ضد توجهات قيادة البارزاني المناهضة للنفوذ الايراني في الإقليم إلا ان الشيخ لاهور رفض طلبهم . عادوا مرة اخرى للشيخ لاهور بصيغة التهديد انه في حال عدم الاتفاق مع بافل فانه سيتعرض إلى مشكلة كبيرة ولكنه ايضا رفض تحذيرهم وأعلمهم انه لن يستمع للتوجيهات الايرانية. لذلك تم توجيه مذكرة استقدام للشيخ لاهور للمثول امام محكمة في قضية تم اعدادها له ورفض المثول الأمر الذي جعلهم يصدرون امرا غيابيا بالحكم عليه بالسجن ستة اشهر . في ظل هذا الصراع تم الإعداد لخطة إيرانية تم تنفيذها بمحاصرة منطقة الشيخ لاهور المتحصن مع عدد مهم من المقاتلين وكادت تذهب الأمور الى معركة تذهب بالمئات من الطرفين حينها تدخلت السفارة البريطانية والأمريكية لدى الشيخ لاهور وطلبوا منه تسليم نفسه بدون حاجة لمعركة داخلية يذهب ضحيتها المئات ليتم تسوية الأمور بينهما لاحقا . على ضوئه وافق الشيخ لاهور تسليم نفسه كخطوة لتفادي معركة كان بالإمكان ان تشعل الموقف في محافظة السليمانية، وربما يتم فبركة قضية اخرى ضده من قبل جماعات بافل طالباني من اجل حرمانه من المشاركة في الانتخابات المقبلة ، وفي هذه الحالة فان المناصرين له لن يذهبوا للتصويت لصالح بافل بل ربما يفضلون التصويت لصالح الند المقابل له وهو البارتي نكاية ببافل طالباني وظهيره ايران . خلاصة الموقف ان ايران تقف خلف ماحصل وان بافل دمية بيدها كما هو شأن حزب اليكتي المنقسم على نفسه بعد وفاة المرحوم مام جلال .
إرسال تعليق