مشاهدات
ميس خالد
( الي باع خور عبد الله ممكن يسوي كل شيء )
بان زياد طارق
رسالة إعتذار إلى روحكِ الطاهرة…
أكتب إليكِ اليوم ، لا بصفة إعلامية ولا كعراقية فحسب ، بل كإنسانة فقدت ما تبقى لها من إيمان بالعدالة في هذا البلد و كامرأة مذعورة من أن تكون الضحية التالية بعدكِ .
فبالرغم وضوح الحقائق ، جاء التقرير الرسمي ليُعيد إنتاج رواية مغلوطة ، ليدفن معكِ الحقيقة تحت ركام التبريرات السياسية .
إن ما يزيد الجرح اتساعاً ، أن كل إعلامي أو صحفي حاول الاقتراب من قضيتك أو كشف خيوطها ، تعرض للتهديد المباشر من قِبل أطراف سياسية تسعى لإسكات الأصوات الحرة ومنع الحقيقة من الوصول إلى الرأي العام. كأنهم يريدون قتل الحقيقة مرتين :
مرة بجسدكِ ، ومرة بصمتهم المفروض على الجميع.
بان…
أعتذر لكِ بإسم الإنسانية التي خذلتكِ ،
وبإسم العدالة التي لم تجد طريقها إليكِ ،
وبإسم مجتمع فقد آخر أمل في إنصاف المظلومين .
أعتذر لأن دمكِ ، مثل دماء كثيرين من الأبرياء ، أُهدر بلا ثمن يُذكر في بلد صار الدم فيه أرخص من الكلمات.
إن صرختكِ اليوم يجب أن تتحول إلى قضية رأي عام ، لا لتُعيد لكِ حقاً سُلب منك ، بل لتمنع تكرار المأساة مع أرواح بريئة أخرى . هذه مسؤولية أمام الله ، وأمام الضمير ، وأمام التأريخ .
كيف سيواجه من تستروا على قاتليك ربهم وضمائرهم ؟
ألهذه الدرجة بات الدم العراقي رخيصاً؟
لم يحفظ لكِ القانون حقكِ ، لكنني أعلم أن دمكِ سيبقى شاهداً على ظلمٍ لا بد أن يُكشف ، مهما طال الزمان .

إرسال تعليق