رسائل الضباب

مشاهدات

 
ميس خالد


كل شيء موصد
لا النوافذ ُ ترفع الستائر ..
ولا الجدائل تنزاحُ عن وجه الممكن
محبرة جائرة تلتهم ما تبقّى من حنين
وجفن حائر .. يتّكئ على غواية كحل
ونظرات ألقت توقها على أفق لقيط
وأصابع صبّها اليأس ضجيجا في قوالب من ورق
وقضمة أرق
وأسبال أغنية .. فقدت مفعولها في زحمة الوجع
ووسادة من ريش الهوى
ضلّت طريق الدفء
وبضع وسبعون شوقا..
وأنا ...وأمنيتي وعيناك
أشتهي رعشة برد.. خلّفها لقاء شاتٍ
لا يمتّ لأصابعي بصلة
ما زال يلزمني المزيد من التباين
المزيد من التنائي
كي أنظر للشّغف من أبعاده الأربعة
وأتأمله بعين جائعة
تجيد التهام وجبتها بحرص باذخ
بين الهوى الممانع.. والهوى المطاوع فارق كبير
فثمة صلة بين الحرمان والرغبة
وبين الرخاء والتقاعس
ما قيمتي بلا أحمال فقدك
وما ثمني.. بلا أغراض هجرك..؟
لم يكن ليلي بخير.. كي أبوح لك بأسراره
ما عدت قادره على الصمود طويلا
أمام سواده الذي أخلّ بمنظر اهتشاشي لك
فالعجز عن التفكير بك مقدرة عظيمة
وموهبة لم يحترفها عقلي
ليس بإمكاني النظر إلى ما هو أبعد من الورق
من الحلم.. والخيال
ما زلت أتجمّد في أركانك الدافئة
ويتخثّر الفرح بأوردتي
نم قرير الذنب.. على وسادة قلبي
لوّن صحيفة أحزاني بجرائمك النضرة
وانثر حنطة أصابعك على يباب وجهي
ما زلت أقترف ال (ياليت) إثما
لتخدير شغفي يوما أو بعض فجر
أرتشف خمرة الوهم لإخراس واقع ذات وعي
وثمة نافذة مغلقة..
لا تغتالها خيوط الشمس في الصباح
في لهاث الوقت مكيدة أسّستها الظنون ضدّي
رغم أنني لم ألمس الشكّ في غموض أجوبتك
ولأنني لا املك الوقت الكافي للنسيان
سأضع هنا أمنية مزمنة
وأختم رسالتي بميثاق قبلة حمراء..
قاتم لونها
تسرّ البائسين 
 
 

 

تعليقات

أحدث أقدم