تَشليح“ أنواع الديمقراطيات في العِراق وإستحقاقتها الإصطلاحية !! القسم الثاني ...

مشاهدات


د.سعد الدوري


تطرقنا في القسم الأول من المقال إلىٰ - النظام (الشُرموطِقراطي) الذّي إستخلقه (الرومقراطِيون - الغزوقراطيون) - الروم الغزاة - في ترتيب تركيبة ”النظام السياسي" في العراق .. لِيُفرِخ أصناف مُتداخِلة مُتشابِكة مِن أشكال "ديمقراطية" .. يمكن تصنيفها وفق ”قاعدة“ تَسمية  الديمقراطيات" - كما بينّاها في القسم السَابق من المقال - وبِالشكل الذي يَتفق مع ألفاظ ”اللهجة العراقية“ ويخلوا من أية مُجاملة لا تُناسب الواقعية .. ومن دُون أن نُطلِّيها بأية "نزاكة" أو ”أتكيتات“ سياسية .. لتجميل الكلام أو مِن أجل التظاهر الزائف بالتأدب ..!! ولا نرىٰ أي داعي للحَرج من طريقة تَصنيفنا الذي سنتبعهُ في تَسمّية هٰذه الأشكال "الديمقراطية" .. في الوقت الذي  نرىٰ فيه (الروم) لا يَخجلون مطلقاً مِن تَسمية المُصطلحات التي يَشاؤونها ، وقد تحمل حتىٰ الكثير من الإهانات لُكرامة مُجتمعاتنا العربية وأخلاقياتها وقِيمِّها .. ودِينّنا الإسلامي - ومن هذه المُصطحات التي تتعلق(بالتلقيح الصناعي للمرأة من "حيامن" رجل آخر ، وفق خيارات مُسبقة .. ومصطلح - المُثلّية .. وزواج المُثلية .. ومُصطلح التحول الجُنسي ... وغيرها )) .. وكلها كانت غير موجودة في قواميس الإنسانية بهذا الشكل الدعائي الاعلامي والسياسي والقانوني البَخِس منذ أقل من عقدين من الزمن ..!! ونحنُ نعود نَلتقطها من ألسنتهم وقواميسهم ، في حين إنّها (غير أخلاقية) - ولا يتم وَصفها كذلك عند تقديمها "إعلاميا" .. و التي تم إصطناعها لتخريب " اللغة الإنسانيّة ومن ثم الخُلق الإنساني بشكل مَقصود .. و نحنُ نُقلِدها  (كالببغوات) من دون أن نَستحي ولو من باب الإستجابة لنبينّا العظيم (ﷺ) .. الذي أمرنا حَضرّته الشريفة - ألا نَتشبّه بهم بأي شكل وصُورة وعلىٰ أي قدر كان .. إن لم تكن هُناك ضرورات مُباحة ومُلِحّة .!! 

 

وهنا سنأتي الىٰ أحد تلك المُصطلحات  - و من وجهة نظرنا  يأتي في المقام المُقدمة - مثلاً - مُصطلح " الإرهاب والارهاب الاسلامي - وإسلام فوبيا - فَمن يظنُّ أنه مصطلح لايُهين قرآننا وديننا وأمتنا - فهو غافل - هل هُناك إهانة أكثر منها كمصطلحات تَحاول أن تعكس صورة سلبية - (لُمُفردّة قرآنية) - في  "العقل الجمعي" - هٰذه المُفردة - الإرهاب) .. أتاها اللّٰه البارئ عزوجل في كتابع العزيز  ليفيد بها بِوضوح ضروراتها لِصالح الإسلام والمسلمين لِنصرة دينهم وأموالهم وأعراضهم و أوطانهم .. فكيف لا تعتبر من أكبر الإهانات لكلام اللّٰه ولفكرنا الإسلامي واللّٰه قائلها - ﷽ ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ ..  وهل هُناك أتعس من هٰكذا إهانة  لِمُصطلحات تعكس بشكل غير مباشر صورة عن المُسلمين أنهُّم  يحملون بذور (الإرهاب) في بواطن دينهم الحنيف وتنال من صورته الجميلة الإنسانية ..!! في الوقت الذي لم نَسمع أن يَصفوا أيّا من جِنسهّم ، ولا من غير المسلمين الذين يقتلون المسلمين في أبشع الصور بالارهابيين في (الهند وبورما والصين) وغيرها ..  كما لم يتجرأ حكام العرب  الخِناث - أن يَردُوهم بالمقابل بتسميات - مضادة - (غَربفوبيا أو رومافوبيا) .. مُقابل ما إصطلحوه من مُصطلحات تَخويف وترعيب ضِدّ أمتنا .. مع أنهم يَعِدون بِشكل مُستمر بتهيئة عشرات من تصاميم أنواع الأسلحة المدمرّة بين كل ساعة وأخرى لِيمطرُوها علىٰ رؤوس شعوبنا وليجعلوا المسلمين تحت مظلة (رُعب الشياطين) ..!! بل الأنكىٰ حينما القِلّة من الرؤوساء والزعماء العرب الذين وقفوا بوجه العُلوج وما يفعلون - سُرعان ما تكالب "القرود الأعراب" في التآمر علىٰ قَتلِهم وبمشورات وبأموال مَدفُوعة منهم  لأعداء الأمة !! من هُنا سنَعمل بشكل ما - تسمّية تلك "الديمقراطيات المُتفرِخّة"  وتصنيفها كما سَيلي أدناه :-

 

وقبل أن نبدء بالتصنيف .. نرجوا أن لاينزعج أو يلوم كُل ذو عقل  ودراية .. علىٰ ما سيورد ذِكرُّه بين هٰذه "التسميات الإصلاحية" التي سنذكرها ، بسبب ما سَنُسمِّي  البعض منها - تسميات قد تبدو مَعيبة في نطقها ..!! وفي ذات الوقت نرجوا الحَذر مِن الإستهزاء بها - لأنها حقيقة قائمة في العراق - والتسميات التصنيفية التي سنوردها هي الأكثر علمية وإنسجام وأنطباقاً علىٰ هٰذه ”الأنواع الديمقراطية“  الغريبة ، بسبب حقيقة واقعها الفكري والسلوكي السائد حقاً في إنموذج العراق !! ولا نعتقد توجد تسميات إصطلاحية أفضل من التي سنستخدمها هنا لوصف هذه الأنواع من "الديمقراطيات" الناشئة في العراق ، وفق حقيقة حالاتها السلوكية والفكرية القائمة .. أو أنها ستكون بهذا القدر مِن الدقة و تُليق من حيث الواقعية الفكرية والتطبيقية بها ،كما هي في ميادين ( تطبيقات السياسة الإنتخابية) والممارسات المُتعلقة بها ...! تحت ظِل شعارات (الشرموقراطية) ..!! كما في ذات الوقت نرىٰ مَثل هٰذه ”التسميات الإصطلاحية“ التي سنؤتي ذكرها ، قد تُفيد في معانيها - تقديم الكَثير من العِبر السياسية والإجتماعية لمن يَطلع عليها .. ولو أنها تبدو  إلى حدٍ ما شكلاً من أشكال الإستهزاء والطرافة السياسية .. ألا أنها في حقيقتها - ونحنُ نُكرر - ليست لِلطرفة .. بل أنها مؤلمة في نفوس الشرفاء .. وفي رأينا قد تفيد لإيقاظ الضَمير والوعي السياسي لدىٰ جمهور العراقي في التَصدِّي لها - ولأشكالها و لِمُتزعِميها وزاعِيمها والقائِمين بها، كي يُرجِعُوا بالعراق الىٰ تربة أخلاقية صالحة طاهرة وأصالتها التاريخية كما كانت ، بعد جهاد وطني مطلوب لإعادة حَرثُها وتَطهيرها بسواعد أبرار أوفياء مؤمنون ، لتخليص العراق وشعبه مما خَلفه الإحتلال والفُرس والخونة وجميع أتباعهم وتبعاتهم القذرّة .. وعلىٰ رأس هٰذا التطهير - القيام إجتثاث (النظام السياسي الشرموطقراطي) .. وجذور القائمين به .. بِدءاً مِن مؤيديه وأتباعه الفرس والعلوج المُهجنّة ..!!   من هنا وبدءاً نعود لنقول أنه يمكن إطلاق تسمية إصطلاح -  "الشكلوقراطي" علىٰ طراز الديمقراطية في العراق - نسبة لشكليتها ..و(التمثيليقراطي) - نسبة لتمثيلياتها الإنتخابية الزائفة .. و(إستعراضقراطي) - نِسبةً للاستعراضات العِمامية العبائية  - التي تتخلل طقوسها وعروضاتها المَسرحية و أبطالها الذين تعدّوا دَرجات الشهرة العادية  (كالمقتدويين .. والمالكيون القُريضعية .. الكتكوتية الحكيمية .. العامرية والخزعلِّية ....الخ) .. كان قد سَاعد أيضاً علىٰ ظهور أنواع آخرىٰ من "الديمقراطيات اللأخلاقية" نسبةً  لسلوكيات القائمين بها .. و التي صنفناها في تسميات تنسجم مع  (الألفاظ العراقية الشعبية) الشائعة في المجتمع العراقي .. مع كل إحتراماتنا المسبقة للجميع ...

 

وسنُكمل حديثنا عنها في القسم القادم من المقال ...

تعليقات

أحدث أقدم