مصطفى عبدالله الظاهر
ليس من شك في أن عماد الأمم شبابها الواعي الذي يُنَشّأ النشأة الصحيحة وبهم ترتقي الأمم وتستثمر بجهودهم خيراتها وتبني حضاراتها وتستقبل مستقبلها الذي مهّد له شبابها وأسّس أسسه الرصينة المكينة وتحقيق ذلك ليس بالأمر المستحيل إذا ما توافرت الجهود الصادقة الفاعلة للبناء مع التجرّد والتفاني في العمل مع الذكاء الذي لا يدع أية فرصة لمن يريد أن يحرف مسيرة الشباب الجاد العامل إلى الهدم الممنهج والمدروس في دوائر هدامة…. والعراق بطاقاته البشرية وخيراته المتنوعة من تربة مهيّأة للزراعة المتنوعة وبحسب اختلاف أجوائه ومناخه ويعد من كرم الله وفضله على هذا البلد وأهله فهو بلد غني بكل أسباب الإنتاج من أنها ومعادن متنوعة وخيرات حسان لا تحصى فضلا عن ذكاء مواطنيه والشباب خاصة وما يتمتع به العراقيون من تمسك بأهداب الفضيلة والقيم الرفيعة وكل أولئك يعدّ ثروة قلما نجدها في بلد آخر غير ان الشرط في بلوغ هذا الغاية في العطاء دُرْبة شبابها وحضورهم الفاعل والواعي القائم على التوجيه السليم من لدن ذوي الشأن لاستثمار تلك الطاقات الكامنة مالم يثرها فاعل جاد مخلص ولنوجز ما نراه سبيلا لوضع اللبنات الأول في بناء العراق الجديد من خلال الآتي :
1 - المناهج الدراسية ابتداء من المراحل الابتدائية حتى الجامعات مرورا بالمراحل الثانوية ... هذه المناهج هي أهم عوامل بناء الرجل ثم الوطن وهي عامل تهيئته الجادة المبنية على أسس الرصانة والعلم القائم على الاخلاص والصدق لذلك يقع على عاتق الدولة تهيئة لجان تأليف المناهج وفحصها كل حسب تخصصه ومرحلة اهتمامه… شريطة التأكيد على المتابعة العلمية الجادة المجردة من الاهواء وما شاكلها من مزايدات… ويقع الاهتمام بالمناهج الجامعية على ذوي التخصص والشأن في الدراسات العليا ومن لهم باع في ميادينهم مشهود لهم بها في التدريس والتأليف والاشراف والتقويم… وكل أولئك يتولاه المتخصصون من وزارتي التربية والتعليم العالي…
2 - ما يقع على بعض الوزارات ذوات التخصص في ما سنشير إليه الآن فمثلا وزارة الزراعة يقع على عاتق مسؤوليها ابتداء بالوزير الدور الفاعل في استثمار الطاقات الشبابية في إنجاز أعمال ذوات مردود عال للشباب اولا وذلك عن طريق تشغيل الطاقات المتعطلة وليس شكا ان لذلك مردودا مزدوجا للبلد وللشباب خاصة ، ويتم ذلك عن طرق عديدة للمختصين في الوزارة… ولعل في المقدمة تشجير المساحات التي كانت بساتين عامرة ودمرتها ظروف شتى اقساها الحروب… وزراعة فسائل النخيل واشجار الفاكهة والحمضيات فضلا عن تشجير الجزرات الوسطية في بعض الشوارع التي تصحرت جزراتها وتعرضت للاهمال بل للازبال التي عمت بعضها… وزراعة الاشجار في بلد كانت له شهرة كبرى في غزارة اشجاره وجودة ثماره يعد عطاء ذا قيمتين كبيرتين ويتطلب هذا متابعة ومراقبة وتحفيزا مستمرا من لدن مشرفين ومسؤلين واعين .
3- انشاء معاهد ودورات لتدريب الشباب وبحسب الاعمار ومراحل الدراسة ولاسيما في العطل الرسمية للطلاب وفي اوقات اخرى تناسب شرائح بعض الشباب وقد تكون بعض هذه المعاهد او الدورات منتجة كذلك ولنا في بعض الدول المتقدمة شواهد واضحة كالصين واليابان والمانيا وسواها.
4 - تهيئة ملاعب رياضية متنوعة تقلص اوقات الفراغ التي تستهلك طاقات الشباب في اللاشيء بل تمهد لهم سبل الضياع كالذي نشاهده في بعض صفحات التواصل من برامج تستهين بالعقل الشبابي وتجر الغالبية منهم ولاسيما العاطلين عن العمل الى مهاوي الخطأ والاسفاف وشاشات التواصل تشهد بفداحة الطامة في تلك البرامج التي يقدمها جاهلون على الرغم من ظهور بعض الشباب الواعي ممن يوجه النصح لهولاء الشباب الجاهلين.… ..هذا
وقد تكون الملاعب المفيدة سبيلا فاعلا لانتشال بعض هؤلاء الشباب كالملاعب الخماسيه والتنس والمنضدة والنوادي الرياضية المتنوعة علما ان اغلبها يدر ارباحا للشباب والدولة كذلك وينقذ اغلبهم من مهاوي الضياع .
5- انشاء ورشات تتولاها الوزارات المعنية تهتم بالصناعة والميكانيك وصيانة اجهزة الحاسوب والنقال وتصميم مواقع برمجة التطبيقات وصيانة الاجهزة الكهربائية ودورات الخياطة وتعليم الحلاقة وانواع من المهن التي يحتاجها البلد تستثمر عن طريق الشباب ولاسيما ذوي الطاقات المتنوعة والامكانات والرغبات.
6- تشجيع حملات شبابيه تهتم بها الجهات المعنية لرفع الانقاض والتراكمات من الشوارع جراء الحروب التي اجتاحت البلاد ولاشك ان لهذا الامر مردودا ماديا وحضاريا كبيرا…..
اما فضاءات الدورات التي مر ذكرها فممهدة من خلال بعض الدوائر وملحقاتها والمدارس والقاعات في ايام العطل خاصة وما تتبرع به جمعيات شتى ناهيك عن وجود من يرغب في مثل هذه الاعمال .…. هذا مختصر سجلناه لعلنا وضعنا فيه بعض مانراه يقدم خدمة للبلد وهو واجب يقع علينا وللوطن علينا حق حمايته وانقاذه من التدهور زمن للسرعة… نسال الله ان يوفق شبابنا للسير في سبيل الخير والصلاح والله تعالى من وراء القصد.


إرسال تعليق