الشيطان واستراتيجيات الغرب 

مشاهدات



عبد المنعم اسماعيل



من اشكاليات الواقع العالمي المعاصر  الصراع بين المؤسسة الشيطانية وفروعها الصهيوني والصليبي وما نتج عنهم من مؤسسات خدمية مثل المنظمات الدولية وغربان الأمم المتحدة وصناديق الاستحواذ على مستقبل الشعوب العربية والإسلامية ومنظومة الاستنزاف العالمي مواجهة هذا العدو متعدد الكيانات المتربصة  وأمة متنازعة متصارعة فيما بينها على النقير والقطمير .


استراتيجيات الشياطين :

تفكيك مرابض القوة في حياة الأمة العربية والإسلامية  فلا يسمح الغرب الصليبي والصهيوني بوجود اي تلاقي بين مكونات الأمة العربية والإسلامية بصفة عامة والدول المحورية المحيطة باسرائيل بصفة خاصة . نتج من سعي الشيطان الغربي نحو هذه الاستراتيجية العمل على غرس شيطان القرن في إيران ليكون بمثابة القوة الضاربة في هدم العراق والشام واليمن ولبنان وفلسطين والحبل على الجرار . لم تكتفي الإدارة الأمريكية الوريثة لمخطط الشمطاء العجوز بريطانيا الصليبية بل تحاول وتسعى إلى أمرين :

مراقبة جغرافيا العقل العربي 

مراقبة جغرافيا البلاد العربية

 

يراد بمراقبة جغرافيا العقل العربي تتبع حالة اليقظة داخل الشعوب العربية لصناعة خلايا التيه بين مكونات الأمة العربية والإسلامية حول نقير الولاءات السياسية وقطمير المذاهب الفقهية التي يصنع من كل تنوع نزاع ومن كل نزاع صراع . تربص الكيان الصهيوني والصليبي بحالة الوفاق العربي بين الدول العربية خاصة مصر والسعودية والعراق والشام لذا تجد عمق الرؤية الامريكية في تسليم العراق إلى إيران المجوسية والسماح للحركة الحوثية المجوسية بالعمل لتهديد بلاد الحرمين الشريفين حفظها الله ثم مقاومة حالة التكامل والتعاون بين بلاد العرب التي هي في الأصل كيان واحد ودولة واحدة قبل حدود سايكس بيكو المهلكة للأمة ثم مكر رعاية الاتفاق المصري السعودي  حول تسليم جزيرة إيران وصنافير المصريتين إلى السعودية لتحويل المجرى الملاحي داخل خليج إيران إلى مياه إقليمية دولية تسمح بمرور قوات حفظ السلام منها حراسة للكيان الصهيوني والصليبي العالمي أمريكا لا تعمل الا لمصالحها ومستقبل عملائها في المنطقة خاصة الدولة اللقيطة اسرائيل .

 

- استراتيجية ترسيخ التبعية في شعوب المنطقة العربية والشرق الأوسط لمنظومة الفكر الامريكية والغربية .

- استراتيجية تجريف الوعي العلمي وحرمان بلاد العرب من الاستقلال في الصناعات العسكرية .

- استراتيجية الخضوع لصندوق النقد الدولي وقوانين مجلس الأمن ومنظمة الأمم المتحدة على شرعنة الشذوذ والبغي الباطني والصهيوني .

 

يقظة الاستراتيجية الأمريكية لحالة التدين الإسلامي السني السلفي في بلاد الأفغان والقوقاز وتركيا لأنها بمثابة فوبيا الخوف من احفاد السلاجقة والفاتحيين الساعين لكسر انف الشيطان الغربي متعدد الرؤوس الجاهلية سواء باطنية سبئية أو يهودية اسرائيلية أو صليبية فرنسية تسعى نحو دلتا النيجر وتشتيت كل مرابض الوعي في الصومال ونيجيريا وكشمير وتركستان الشرقية ووعي المسلمين في ألبانيا والجبل الأسود والبوسنة والهرسك وتوبة شباب أوروبا من النصرانية إلى الإسلام .

 

إن أعظم كوارث الأمة العربية والإسلامية

السعي نحو مواجهة كيد شياطين الارض بوعي الأفراد والمؤسسات الضعيفة ثم المتنازعة فيما بينها ظنا ان النزاع نوع من أنواع الإصلاح والتغيير أمام جيوش الافتراس العربي والاستشراف الصهيو صليبي . المؤسسة الشيطانية العالمية المجرمة بجميع فروعها حول العالم لم ولن تسمح يتمدد حالة الوعي بالاسلام السني السلفي حول العالم أبدا لذا يتبادلون آليات الهدم المتوالي لجهود علماء المؤسسات السنية السلفية حول مرابض الدعوة حول العالم . إن شياطين الغرب الصليبي والصهيوني العالمي يستهدفون تفتيت البنية العقلية للأمة العربية والإسلامية من خلال استثمار كل دهماء المؤسسات الدولية العريقة في تيه التبعية تحت مسميات المنظمات الدولية التي غاية مناهجها تدمير مصطلح الأمة في حياة الأفراد والمؤسسات المجتمعية . لقد تبجح الغرب وسعى نحو استراتيجيات الاستشراف المتربص بحالة التدين الفطري والانقلاب على الموروث العقدي والفكري في واقع المجتمعات العربية والإسلامية . ليس أمام الأمة خيارات كثيرة فإما تحمل المسؤولية الكونية بصبغتها الربانية أو الذوبان في منظومة الولاء الشيطاني الجاهلي . إن محاولة الظن بأن مجرد عدم الصدام مع الغرب سبب لتأخير الصراع ظن فاسد فالغرب نتاج طبيعي لحالة الوفاق بين شياطين الارض ضد الإسلام والسنة والأمة والفطرة . لماذا لا يفكر العرب في الاعتصام الشامل رغم أنهم يملكون دينا واحدا ولغة واحدة من وجغرافيا متجاورة ؟ إن لم يذهب العرب إلى الآخرين فاتحين جاء الآخرون إليهم غزاة محاربين .

تعليقات

أحدث أقدم