د. نزار محمود
ليس هناك من شعب أو أمة لم تعرف في أبنائها من مبدع في هذا الشأن أو ذاك. كما يحدثنا التاريخ عن ظروف مختلفة لذلك الابداع فكم كانت المعاناة بيئة دفعت بالبعض اليه وكم ساهمت حاضنة أخرى الإنسان في ذلك الابداع .
في هذا المقال أحاول أن أقف على ظروف ودوافع ابداع الكثيرين من غير المنحدرين من أصول عربية في بيئاتها العربية فالتاريخ والواقع يحدثانا عن كثيرين منهم من فلاسفة وعلماء ورجال دين ولغة وكتاب وشعراء كبار . صحيح أن البيئة العربية ومنذ ظهور الدين الإسلامي في شبه جزيرة العرب وكلفوا بحمل أمانته الى كافة الناس تعيش حالة التعاشق بين ما هو عربي وبين ما هو إسلامي في كثير من الأمور ولربما كان لله العلي القدير من حكمة التكليف لهذه الأمة في لغتها وثقافتها وأخلاقها وسجاياها والتي ساعدت على ابداع من اعتنق دين امانتها وعاش في كنف ثقافتها .
أتساءل :
هل ان ما ساعد على ذلك هو طيب السجايا من العرب في الحكمة والدهاء والخيال الواسع وعدم العنصرية والتسامح والفروسية والكرم والشجاعة والاسراع الى عون المحتاج والرحمة بالضعيف ودعم العلوم وتشجيع العلماء والشعراء على اختلاف مشاربهم وأخيراً وليس آخراً اعجاز لغتهم العربية الأوسع في مفرداتها والأكثر عبقرية في تعبيراتها بين لغات العالم ؟ هل كان لقوة دولة الخلافة العربية الإسلامية وما خلفها واعتماد لغتها العربية رسمياً في تسيير أمور الدين وكثير من أمور الدنيا ما ساهم في أن يبدع في كنف ثقافتها كثير من الفلاسفة والعلماء وغيرهم كما ذهبت الإشارة اليهم ؟ هل صحيح ما يدعيه البعض بأن الإسلام كان ضرباً من استعمار عربي ؟
لا أريد إملاءً على أحد في وجهة نظر بل أترك ذلك للقاريء الفطن المنصف في الحكم والإجابة !

إرسال تعليق