هناك دائما أول شخص ينسب له القيام بأي شيء جديد وفيما يتعلق بالحصول على مخالفات السرعة المرورية لتخطي السرعة المحددة فهناك قصة شهيرة تأتي في الصدارة دائماً هي:
القصة الأولى
تعود أحداث هذه القصة لعام 1896م في قرية بادو وود الواقعة في بريطانيا وأبطالها هما الشرطي الذي حرر المخلفة والمدعو وولتر أرنلود من قام بتخطي حدود السرعة المسموح بها. حيث كان يقود سيارته بسرعة ثمانية أميال في الساعة وتبعاً لموسوعة جينيس العالمية للأرقام القياسية قد قام وولتر يكسر أربعة قوانين هي :
كانت أولى التهم هي قيادة سيارة على الطريق بدون أحصنة فيما كانت ثاني التهم هي قيادة سيارة على الطريق دون وجود ثلاثة أشخاص على الأقل لتشغيلها . أما المخالفة الثالثة فكانت لتخطيه الحد الأقصى للسرعة المسموح بالقيادة بها على هذا الطريق . والمخالفة الرابعة والأخيرة كانت لعدم كتابته الاسم والعنوان على السيارة . من الأمور اللافتة في هذه القصة أيضاً والتي تثير الدهشة هو استخدام الشرطي دراجة هوائية للحاق بوولتر وتمكنه بالفعل من ذلك وتحريره للمخالفة المرورية الأولى بالعالم بالرغم من فارق السرعة بينهما . تم الحكم على أرنولد في ذلك الوقت بدفع غرامة تقدر بخمسة شلن للقيادة على الطريق العام، بالإضافة لدفع إحدى عشر جنيه استرليني مقابل التكاليف العامة لما حدث لكنه في النهاية لم يدفع سوى شلن واحد مقابل القيادة على الطريق العام وتسع شلن غرامة التكاليف وتساوي هذه الأموال اليوم حوالي ثلاث مئة جنيه استرليني .
تغيير مستقبل القيادة
لم تنتهي قصة أول مخالفة مرورية عند الحادث ففي الواقع أرنولد لم يكن رجلاً عادياً تلقى مخالفة مرورية لكسر السرعة فقد كان وكيل لبيع سيارات البينز الألمانية كما ذكر أن شركته كانت تصنع سيارة خاصة تحت اسم أرنولد . الضجة التي أحدثتها الصحافة في ذلك الوقت والتي دارت حول مدى تهور هذا السائق وخطورة ما فعله جاءت بنتيجة عكسية فقد رسخ بين الناس وقتها إمكانية استخدام هذا النوع الجديد من وسائل النقل التي تعمل دون أحصنة وبسرعات أكثر بكثير. وبالفعل بعد هذه الواقعة ببضعة شهور تم تعديل قانون السرعة القصوى المسموح بها لتصبح أربعة عشر ميل في الساعة كما تم التخلي عن الحاجة للرجل ذو الراية الحمراء . ومما يذكر أيضاً أن سائقي السيارات حينما صدر هذا القرار تجمعوا للاحتفال عن طريق القيادة من لندن حتى برايتون ومن ثم العودة مرة أخرى في سباق أطلق عليه وقتها سباق التحرر لذا يحظى طريق لندن بريتون بمكانة تاريخية مميزة حتى يومنا هذا.
القصة الثانية
تعود أحداث القصة الثانية في الولايات المتحدة الأمريكية فقط وتدور أحداثها في عشرين مايو لعام 1899م في مدنية نيويورك حيث تلقي سائق التاكسي الألماني ويدعى جايكوب الألماني مخالفة مرورية لتخطيه معدل السرعة المسموح به . فكان السائق يقود بسرعة اثنا عشر ميلاً في الساعة في مانهاتن في شارع ليكسينغتون وقد كان الحد الأقصى للسرعة المسموح القيادة بها وقتها هي ثمانية أميال في الساعة على الطرق المستقيمة وأربعة أميال في الساعة عند الانعطاف من أي دوران . وكان ضابط الشرطة في الولايات المتحدة الأمريكية يستخدم دراجة هوائية كما حدث في بريطانيا ولاحق المخالف والقي القبض عليه
القصة الثالثة
أما أحداث القصة تدور في أوهايو في الولايات المتحدة الأمريكية أيضاً والتي تدعي بأنها بهذه القصة ينسب لها أول مخالفة مرورية يتم تحريرها في الولايات المتحدة الأمريكية . تدور أحداث القصة عام 1904م لرجل قام بتخطي حد السرعة المسموح به وقد كان وقتها اثنا عشر ميل في الساعة لكن ما حدث هنا هو تلقيه مخالفة ورقية تؤكد قيامه بهذه المخالفة .

إرسال تعليق