ذكر تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أن أرض الصومال (صومالي لاند) غير المعترف بها دوليا ستعرض الاستخدام العسكري الأميركي لميناء بحري ومطار جوي يطلان على الممرات البحرية الاستراتيجية مقابل الحصول على اعتراف بالمنطقة كدولة ذات سيادة .
ويقول التقرير إنه على أمل الاستفادة من القلق الأميركي المتزايد بشأن التوسع الصيني في أفريقيا يخطط رئيس أرض الصومال موسى بيهي عبدي لزيارة واشنطن في شهر مارس المقبل . ويأتي الجدل حول مستقبلها في الوقت الذي تتنافس فيه الولايات المتحدة والصين على النفوذ في أفريقيا وفقا للصحيفة . ومن المتوقع خلال هذه الزيارة أن يستكشف الاهتمام الأميركي باستخدام المرافق في مدينة بربرة التي تطل على خليج عدن وعلى الممر الرئيسي (مضيق باب المندب) بين المحيط الهندي وقناة السويس والبحر الأبيض المتوسط . وبحسب حكومة أرض الصومال تمتلك شركة الخدمات اللوجستية الإماراتية موانئ دبي العالمية 65٪ من الميناء بينما تحتفظ أرض الصومال بنسبة 35٪ . وقال وزير خارجيتها عيسى كيد في مقابلة مع الصحيفة إن الرئيس سيرحب بالتأكيد بوجود الولايات المتحدة وحماية الممرات المائية ويجب على أميركا الرد بشكل عاجل للغاية . وعلى مدى عقود تسعى أرض الصومال المستعمرة البريطانية السابقة في شمال الصومال للحصول على اعتراف دولي بها كدولة مستقلة ويذكر التقرير أن هناك خيبة أمل متزايدة في واشنطن من الحكومة الوطنية الصومالية المدعومة من الولايات المتحدة في مقديشو والتي أخرت الانتخابات وغرقت في نزاع سياسي وعلى الرغم من عقدين من المساعدة العسكرية الأميركية فشلت في سحق حركة الشباب التي تتعهد بمهاجمة المصالح الأميركية في أفريقيا وأماكن أخرى .
وقال السناتور عن أيداهو جيم ريش وهو جمهوري بارز في لجنة العلاقات الخارجية : إن استمرار عدم الاستقرار في القرن الأفريقي والمنافسة العالمية المتزايدة على الموارد يزيدان من أهمية عملنا مع شركاء متشابهين في التفكير بالمنطقة مثل أرض الصومال الملتزمة بالسلام والديمقراطية والازدهار . وتتمسك إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بالموقف الراسخ بأن أرض الصومال الذي تمزقه الانقسامات العشائرية والإقليمية يجب أن يظل كما هو وتحجم بعض الحكومات الأفريقية عن فعل أي شيء قد يشجع الحركات الانفصالية في بلدانهم . وفي عام 2017 افتتحت الصين أول قاعدة عسكرية خارجية لها في جيبوتي المجاورة لأرض ألصومال على مضيق باب المندب وتقع على بعد ستة أميال فقط من أكبر قاعدة عسكرية أميركية في أفريقيا كامب ليمونير التي تضم 4500 جندي أميركي . ونالت أرض الصومال استقلالها عن بريطانيا عام 1960 قبل أيام قليلة من حصولها على سيادتها الخاصة من إيطاليا التي كانت تسيطر عليها واعترفت عشرات الدول بها قبل أن تدخل في اتحاد مع الصومال وانهار أواخر الثمانينيات عندما واجه الرئيس الصومالي محمد سياد بري انتفاضة وقصف جيشه هرجيسا عاصمة أرض الصومال وقتل عشرات الآلاف من سكانها وفي عام 1991 أعلنت أرض الصومال استقلالها وأصدرت عملتها الخاصة وأنشأت جيشها الخاص ورفضت مقديشو الاعتراف بها كدولة ذات سيادة .
المصدر : وكالات
إرسال تعليق