البساط الطائر .

مشاهدات

 







د . ضرغام الدباغ

في جلسة تضم دبلوماسيين أجانب وعرب توجه دبلوماسي أوربي من الدول الصناعية المهمة ولست متيقنا تماماً إن كان ساذجاً لهذه الدرجة (ولا يستبعد وجود أمثالهم) أم أنه كان يمزح فيما إذا كنت أنا قد شاهدت بنفسي البساط الطائر (flying carpets) ... وكأني لاحظت ابتسامة تطوف على شفتي الدبلوماسي السائل فأردت أن أجارية وأخط بين الجد والمزاح فأجبته " طبعاً ... كيف أكون عراقيا بغدادياً ولم أشاهد ما لم أستخدم شخصيا البساط الطائر ..! ".

أزداد اهتمام زملاء الجلسة من الدبلوماسيين العرب والأجانب بعلامات الحيرة والتعجب على وجوه البعض واستوى السائل في جلسته وقد استفاق من وقع إجابتي وهو لا يعرف ماذا يقول ... وأصدقائي الدبلوماسيين ممن كنت على علاقة صداقة خاصة معهم أبتسموا وقد أدركوا أن أحضر لدوش بارد لها الدبلوماسي السائل ساذجا كان أم ساخراً.

فأستطردت قائلاً " وهناك شرطة مرور فضائية تنظم طيران البسط الطائرة ... وهناك مصانع عديدة للبسط الطائرة وهناك أنوع فائقة السرعة ...! " وبدأ الأصدقاء يدركون أن أرد المزحة بمثلها والاكثار بالمزح أمر لا استلطفه شخصياً لذلك أبدلت لهجتي وقلت لزميلي السائل " سأقول لك شيئاً ربما قد لا تصدقه أنني لم أشاهد بعيرا في حياتي حتى صرت بعمر الشباب ليس لأنه لا توجد أبل في العراق ولكنها ليس كما تتخيلون أن تسير أبل في الشوارع كأمر طبيعي ... أنا أعلم أنك أردت ممازحتي وأنا أردت مجاراتك ...! ".
بعض الأخوة من الدبلوماسيين العرب أستحسنوا ردي ... والدبلوماسيون الأوربيين استلطفوا إجابتي ... وهكذا خدمنا البساط الطائر لنظهر صورة عن جمال الفنتازيا العربية .. مثل سائر القصص الجميلة في ثقافتنا العريقة !

أحدى أعمال الفنانين عن البساط الطائر




رابط موقع الكاتب :

https://www.facebook.com/durgham.aldabak




تعليقات

أحدث أقدم