صفحات من ايام الاحتلال الاولى

مشاهدات

 


 نجلاء السامرائي 

 بعد ان تُرك الجيش والاسلحة في شوارع العاصمة وكانت القوات القادمة من معسكر التاجي قد تمركزت في بوابة بغداد شمال ساحة عدن الى ما بعد جسر الصرافية . وكانت الدبابات والمدفعية وحاملات الصواريخ قد توقفت وعليها الجنود الذين بقوا ليومين وهم ينتظرون الاوامر وبلا طعام الا ما جاد عليهم به بعض المواطنين وهي الطماطم والخيار والصمون وقد اخليت المنطقة من ساكنيها خوفا عليهم وفعلا بعدها تم قصفها فانسحب الجنود والضباط وتركوا كل شيء وكان بعضها في الاعظمية ومنها صاروخ ارض ارض في شارع الشباب الممتد من مُقابل المقبرة الملكية الى راس الحواش واخر في الفرع المجاور لمركز الشرطة المؤدي الى ساحة الدلال وكان الاطفال يلعبون فوقهما وبعد ما يقارب الشهرين تم سحبهما . الاعظمية كانت بها بعض القصور الرئاسية التي تجاورها خمسة قصور لبعض المسؤولين في الدولة وأيضا جامعة صدام للعلوم الاسلامية التي تم تغيير اسمها الى الجامعة العراقية من قبل وزير التعليم العالي علي زندي وكذلك مصرفين هما الرشيد والرافدين ومجمع المحاكم ورعاية القاصرين لقاطع الرصافة وكثير من المدارس . ولهذا رأينا مجاميع غريبة غزت المنطقة لنهبها بوجود القناة الفضائية العراقية التي كانت قريبة من ساحة عنتر علما ان الأمريكان كانوا قد دمروا اسيجة القصور وبذلك تركوا المجال للغوغاء بسرقة كل ما موجود والمصيبة ان الجامعة الاسلامية كانت سجلاتها لطلاب الدراسات العليا واوراق الامتحانات موجودة على الارض فتم نهبها وتركها تتطاير في الشوارع ولم يبق شيء ثم توجهوا الى البنك وكسروا ابوابه وحاولوا كسر او فتح القاصات فلم يفلحوا ولكن سرقوا موجوداته من كراسي ومناضد وطبلات اما البنك الاخر فقد تمكنوا من كسر القاصة ونهب الاموال الموجودة فيه وبعد يومين تشاجر اثنان عليها فقتل الرجل ابن اخيه لعدم موافقته على منحه حصته اما السيارات التي كانت موضوعه بالمكان البديل فقد تم الاستيلاء عليها وكانوا يبيعون بعض المسروقات للناس بحجة انها لهم وكانت الدولة قد نصبت مضخات كبيرة على نهر دجلة ذات خراطبم طويلة لإيصال الماء فيما اذا تم قصف مواقع الاسالة ولم يتم استعمالها لكونها اختفت من المناطق السكنية . 

الغريب ان البعض كانوا يدعون ان هذه الاغراض للدولة وحلال اخذها او انهم يتحولون من دار لأخرى او ان تلك الاجهزة عاطلة ويحاولون إصلاحها .

 

بانت نفوسهم فقد سرقوا كل ما طالته ايديهم . قال تعالى (كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ( 79 )

تعليقات

أحدث أقدم