بلقيس البرزنجي
الأبناء من أجمل نعم الله تعالى على عباده فهم بهجة الحياة وزينتها إلاّ أنها لا تكتمل إلاّ بصلاحهم واستقامتهم وحسن أخلاقهم لذلك فتربيتهم مهمةً شاقة ومسؤوليةً كبيرة وقد قال الله تعالى { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا } وتربية الأبناء مسؤولية الوالدين أولًا وأخيرًا . أصل كلمة التربية من الرب اي ربا الشيء نما عليه إلا أنّ هذا الأمر لا يتم بسهولة وتحتاج إلى وعي وادراك وثقافة كي يُنشئوا جيلاً صالحاً ينتفع به المجتمع ويسهم في تطوره .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) لا تقتصر التربية على إعطاء الأوامر أو توفير الملبس والمأكل إنّما هي منهجا متكاملا سنه الإسلام وتطرق اليه بكل حذافيره ومن أبرز الأمور في التربية :
اولا : القدوة الحسنة : تعتبر القدوة من أهم أسس التربية ولهذا يجب على الأبوين أن يتمسكوا بتعاليم الشرع ويأخذوا بها كي يقلدهم أبنائهم ويسيروا على نهجهم فكيف يريد الأب من ابنه الا يكذب وهو يكذب أمامه أو تريد الأم من ابنتها أن تحتشم وهي غير محتشمة .
ثانيا : التعويد : يجب على الأهل أن يغرسوا صفات صالحة في أبنائهم منذ الصغر كتعليمهم الصلاة أو الصيام وقراءة القرآن وحفظه .
ثالثا : المراقبة والمتابعة المنضبطة : يجب على الأهل أن يتابعوا أولادهم دون أن يجعلوهم يشعروا بأنهم ليسوا أهلا للثقة .
رابعا : غرس حب القراءة والمطالعة : عن طريق وضع جدول تنافسي بين الابناء او مع أصدقاءهم في عدد الكتب وعناوينها وكتابة ملخص لما فهموا .
خامسا : الموعظة الحسنة : توجيههم بإستخدام أسلوب لطيف ومريح بعيدا عن الصراخ والضرب كي لايغرس في نفوسهم الخوف والقلق والتردد .
سادسا : التشجيع المستمر : تنمية
مواهب ألأبناء سيخلق منهم اناس ناجحين ومميزين .
سابعا : غرس المحبة وصلة الرحم في
نفوسهم والأخلاق النبيلة : عن طريق التواصل المستمر بين العائلة والاقارب وتبادل
الزيارات وبالأخص في المناسبات .
ويجب تعليمهم :
1- مساعدة المحتاج .
2- وعدم التقليل من شأن الاخرين .
3 - غرس الطيبة في نفوسهم .
4 - جعلهم يؤمنوا بأن من يتحلى بهذه الصفات الحميدة يكون حظه كبير عند الله تعالى .
أخيرا أن تربية الأولاد سواء كان
الذكور أو الإناث مسؤولية كبيرة لايمكن الاستهانة بها إطلاقا لأنهم أمانة سنسال
عنها يوم القيامة .

إرسال تعليق