عبد المنعم إسماعيل
منذ فجر التاريخ الاسلامي وظهور دعوة التوحيد الخالص لله رب العالمين الذي جاء به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليظهره الله على الدين كله ولو كره المشركون تتابع موجات الجاهلية الشيطانية المتمردة على حقيقة العبودية لله رب العالمين فقامت بتصويب سهام العداء والمكر والكيد وحروب الاسقاط والتدليس والتشويه تجاه الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين بصفتهم الجيل الذي اصطفاه الله رب العالمين لصحبة رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم . إن منزلة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين أظهرتها نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة لأنهم الجيل الفريد الذي تلقى خطاب السماء من لسان رسول الله صلى الله عليه فصدق الله فصدقهم الله رب العالمين سبحانه وتعالى جميعا أو أفرادا رضي الله عنهم أجمعين. قال الله عز وجل :
﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [ التوبة: 100]
۞ لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18)
وجاء في السنة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ . (رواه الشيخان)، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ: قال النبي ﷺ : "لا تَزَالونَ بِخَيْرٍ ما دَام فيكُمْ مَنْ رَآنِي وصاحَبَنِي واللهِ لا تَزَالونَ بِخَيْرٍ ما دَامَ فيكُمْ مَن رأى مَن رَآني وصاحَب مَن صاحَبَنِي ، واللهِ لا تَزَالونَ بِخَيْرٍ ما دَامَ فيكُمْ مَن رأى مَن رأى مَن رَآنِي ، وصاحَبَ مَن صاحَبَ مَن صاحَبَنِي". رواه الطبراني وصححه الألباني ومن أقوال السلف في فضل الصحابة، قال عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه-: إن الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد - ﷺ - خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد - ﷺ -، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه، يقاتلون على دينه، فما رأى المسلمون حسنا فهو عند الله حسن، وما رأوا سيئا فهو عند الله سيء. مسند الإمام أحمد). وفي البخاري عن أنس –رضي الله عنه- عن النبي - ﷺ - قال: ..آيَةُ الإيمَانِ حُبُّ الأنْصَارِ، وآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأنْصَارِ ..الراوي : أنس بن مالك
وفي مسند احمد رحمه الله رحمة واسعة عن عبدالله بن مغفل –رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:" الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضا بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه".
بعض فضائل الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه: روى البخاري ومسلم في الصحاح قال عنه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم لأبي موسى الأشعري افتحْ له وبشِّره بالجَنَّة ، ففتحتُ له فإذا هو عمر. وقال أيضًا؛ إيه، يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده ما لقِيَك الشيطانُ سالكًا فجًّا قطُّ، إلا سلك فجًّا غيْر فجِّك))؛ متفق عليه.
هذا هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العدوي، أبو حفص، أمير المؤمنين، وثاني الخلفاء الراشدين، الملقَّب بالفاروق، الذي أيَّد اللهُ به الإسلام، وفتح به الأمصار، وهو الصادق المحدَّث الملهم، الذي قال فيه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لو كان بَعدي نبيٌّ، لكان عمر بن الخطاب))؛ رواه أحمد، والترمذي، والحاكم، وحسَّنه الألباني في صحيح الجامع، وهو أحد العشرة المبشَّرين بالجَنَّة رضي الله عنه وأرضاه.
الفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله عنه:
اولا : الرجل الثاني في الإسلام بعد الصديق رضي الله عنهم أجمعين
ثانيا : فاتح العراق والشام وبلاد فارس
ثالثا : هادم الإمبراطورية الفارسية والرومية
رابعا : كاسر راس الجاهلية العالمية في زمانه رضي الله عنه
خامسا : واضع الشروط العمرية للتعامل مع اهل الكتاب بكل عز وعدل ووضوح ووسطية وكرامة الإنسان واظهارا لحقيقة وطبيعة الرسالة المحمدية الخاتمة
سادسا : الخصم اللدود لحركة المد الباطني الرافضي السبئي الموروث من عبد الله بن سبأ ابن السوداء إلى شياطين الرافضة المعاصرين خامنئي والسيستاني أصنام على رقعة شطرنج الجاهلية المعاصرة .
يعادي الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
كل من عادي الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين يعادي الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعن جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
اليهود يعلنون العداء للفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه
النصارى يكرهون الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه
الباطنية السبئية يكرهون الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه
الجماعات العلمانية تعادي منهجية الاعتقاد عند الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين بصفة عامة والفاروق عمر بصفة خاصة .
الميلشيات الشيعية المجرمة وضحايا الطواف بالقبور والاستغاثة بالمقبور يعلنون بغض شعائر التوحيد الذي دافع عنه الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
دهماء الفكر الليبرالي المخلوط من ردغة خبال العلمانية الجاحدة للدين والشريعة يعلنون العداء للمنهجية الموروثة عن الصحابة عامة والفاروق خاصة .
يا أهل السنة والجماعة حملة منهج السلف الصالح صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلنوا دفاعكم عن الصحابة رضوان الله عليهم عامه والفاروق خاصة .
إن حرب الزنادقة الجدد على الصحابة رضوان الله عليهم لن ولم تتوقف ولكنها سوف تفشل لأن حفظ الدين ملك لله رب العالمين سبحانه وسنة التدافع تمضي ليظهر من خلالها ربانية الأخلاق الإسلامية للأمة الاسلامية عامة والعلماء والدعاة خاصة .
إن حراسة الخيارات الفقهية للفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعموم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين هو المخرج الأمن لضبط التصورات المتلاحقة في دنيا السياسة المعاصرة

إرسال تعليق