8/8 /1988 يوم العز

مشاهدات



موفق العاني 



الليلُ طالَ وطالَتُ منهُ ظلمـاءُ .....والأرضُ قَفْرٌ فلا عِشْبٌ ولا مـاءُ 

الغيثً شَحَّتْ بهِ عمداً سحائبُهُ ........على المرابعِ فهي اليومَ جَرداءُ  

زَهرُ الرياحينِ ما عادَتْ مفاتِنهُ .....جَميلةً ولها في الشِعرِ إطـــراءُ

جَنّاتُنا ضربَ الإعصارُ خُضْرَتها..لكِنَّها رُغْمَ جَورِ الهوجِ خضراءُ

كم حَاولوا قَتلَها لكِنَّهم خُذِلوا ......... وَقدْ يَضيقُ بذا عَــدٌ وإحصـاءُ 

بالأمسِ كُنّا لها سوراً وشاهِدُنا ... أنَّ الغُـــزاةَ وَرَاءَ السورِ أشــلاءُ

كلُّ الأياديَ للإعداءِ قَدْ قُطِعَتْ ......من عَهدِ جَنكيزَ للتاريخِ أصداءُ

كانوا ليوثاً إذا دِيستٌ لهمْ حُرَمٌ ......ماهَدَّتْ الخَيلَ والفُرسانَ لأواءُ

شُمُّ العَرانينِ ما ضاقوا بنازِلــةٍ .... وهم جِبالٌ بيومِ الروعِ شَمّـــاءُ

فَوارِسٌ قبلَ هذااليومِ واحِدُهُم ....... إنْ حُمَّ جاحِمُها لِلمَوتِ مَشّــاءُ

دارَ الزَمانُ وأشباهُ الرجالِ بــهِ .....لِكُلِّ مَكْرُمِةٍ في الــدارِ أعــداءُ

حَقيقةٌ يُنْكِـرُ الأشرارُ صِحَتَهــا .....وهَلْ لصبحٍ  إذا ماطَلَّ إخفـاءُ 

ياويحَ كُلِّ أثيـمٍ جَــاءَ مُعْتَمِـراً ....... بالحِقـــدِ يَضمُرُهُ يابِئسـهُ داءُ

وَخائبٍ غادرَ المَيدانَ مُنكَسراً ...... نالَتْـهُ عِندَ لقـاءِ الجمعِ نَجلاءُ 

للصبحِ نورٌ تُزيحُ الليلَ طلعَتُهُ .... وَالصُبحُ آتٍ وللإصباحِ أنْــداءُ 

وثامنُ الثامنِ الأكـوانُ تَعرِفُــهُ ... نصراً له في سماءِ العِزِّ أفيــاءُ

تعليقات

أحدث أقدم