حنان عبد اللطيف
لإيضاح الحقائق بعيداً عن خلط الأوراق وتوجيه الاتهامات، نسلط الضوء في هذا المقال على مشروع ميناء الفاو الكبير وملفات العراق القانونية المتعلقة بالممرات المائية الدولية.
أُطلق مشروع ميناء الفاو الكبير في العراق رسمياً في أبريل 2010، عندما وضعت وزارة النقل حجر الأساس لهذا المشروع الاستراتيجي في شبه جزيرة الفاو جنوب محافظة البصرة . ويهدف المشروع إلى تعزيز البنية التحتية البحرية للعراق وتنمية موقعه كمركز لوجستي إقليمي، في ظل طول ساحله المحدود على الخليج العربي الذي يبلغ نحو 58 كيلومتراً، ما يجعل تطوير الموانئ ضرورة حيوية لاستثمار هذا الموقع الاستراتيجي. وفي أبريل 2024، وقع العراق شراكة استثمارية مع شركة موانئ أبوظبي لتطوير وتشغيل ميناء الفاو الكبير، فيما يظل ملف خور عبدالله مساراً قانونياً منفصلاً، يعود أصله إلى عام 1932، ويعالجه العراق عبر القنوات الدولية المختصة.
على الجانب الآخر، قامت دولة الكويت في أبريل 2011 بوضع حجر الأساس لميناء "مبارك الكبير" في جزيرة بوبيان، بتكلفة نحو 1.1 مليار دولار، رغم طول ساحلها الذي يبلغ نحو 500 كيلومتر، ما يزيد التنافس الإقليمي على الممرات المائية ويؤكد أهمية مشروع ميناء الفاو كرافد استراتيجي للعراق.فيما يخص الملفات القانونية، أودعت الكويت خرائطها لدى الأمم المتحدة في 2014 التي كان فيها تعدياً على حقوق العراق المائية ، ما دفع العراق إلى تقديم اعتراضات رسمية في 2014 و2015 الى الامم المتحدة. وفي فبراير 2026، قام العراق بخطوة مماثلة وأودع خرائطه الخاصة بخطوط الممرات المائية الدولية لدى الأمم المتحدة كإجراء سيادي وحق مشروع تمارسه جميع الدول. وقد أثار هذا الإجراء استنكار بعض الدول العربية، رغم غياب أي اعتراض مماثل على خطوة الكويت السابقة التي أثرّت على الحقوق المائية للعراق لأكثر من عقد.

إرسال تعليق