تبعات اقتصادية ثقيلة للغزو الروسي على جيوب الفقراء

مشاهدات

 

توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يتسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في التأثير على حياة الأسر في جميع أنحاء العالم من خلال ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء حيث تسهم الاضطرابات التجارية وانعدام الثقة في إضعاف النمو الاقتصادي العالمي بشكل كبير . 

 

وتقدر الهيئة البحثية التي تتخذ من باريس مقرا لها انخفاض النمو الاقتصادي العالمي بمقدار 1.1 نقطة مئوية وارتفاع التضخم بنحو نقطتين ونصف . في أواخر عام 2021 توقعت المنظمة أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 4.5 في المئة خلال هذا العام وأن ترتفع أسعار المستهلكين بنسبة 4.2 في المئة . سيكون التأثير على النمو الاقتصادي أكبر بالنسبة للبلدان التي تربطها علاقات تجارية ومالية وثيقة مع روسيا وأوكرانيا لكن كبيرة الاقتصاديين في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لورانس بون قال إن الأشخاص من ذوي الدخل المنخفض في جميع أنحاء العالم سيعانون . وعزت بون السبب في ذلك لأن الغذاء والطاقة يمثلان الحصة الأكبر من إنفاق هؤلاء الاشخاص مقارنة بالأشخاص الأكثر ثراء وفقا لما نقلت عنه صحيفة وول ستريت جورنال وإذا نظرت إلى أسعار السلع الأساسية فإنها ستؤثر على كل مستهلك على وجه الأرض . وتشير تقديرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن أوكرانيا وروسيا تستأثران بنسبة 30 في المئة من صادرات القمح العالمية وأكثر من ربع صادرات الأسمدة العالمية وحوالي 15 في المئة من صادرات الذرة . وتضاعفت أسعار القمح تقريبا منذ بدء الغزو في 24 فبراير في حين ارتفعت أسعار الأسمدة بأكثر من ثلاثة أرباع وأسعار الذرة بأكثر من 40 في المئة . وتتفق الأمم المتحدة مع مخاوف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن تأثير الحرب على شعوب العالم الفقيرة حيث قدرت في تقرير منفصل أن أكثر من خمسة في المئة من واردات البلدان الأشد فقرا تتضمن سلعا شهدت ارتفاعا في الأسعار منذ الغزو مقابل واحد في المئة فقط من واردات الدول الغنية . وتشير احصاءات الأمم المتحدة إلى أنه في السنوات من 2018 إلى 2020 جاء 32 في المئة من واردات القمح في أفريقيا من روسيا و12 في المئة من أوكرانيا في الصومال وبنين جاءت جميع أنواع القمح المستورد خلال تلك السنوات من البلدين . ولا تتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تراجع الأسعار لما كانت عليه قريبا نظرا للاضطراب المحتمل في إمدادات الطاقة وزراعة القمح والحبوب الأخرى . وأشارت بون إلى أنه سيكون لهذا تأثير على الشتاء القادم هذه ليست صدمات تستمر بضعة أشهر فقط . وتقدر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن اقتصاد منطقة اليورو سيشهد نموا أضعف بمقدار 1.4 نقطة مئوية وفي الولايات المتحدة بحوالي 0.9 نقطة مئوية . 

 

في توقعاتها السابقة رجحت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن ينمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 4.3 في المئة في عام 2022 وأن ينمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 3.7 في المئة . ومن المرجح أن تعاني روسيا وأوكرانيا من أكبر قدر من الضرر الاقتصادي على الرغم من أن بون تقول إنه من الصعب للغاية تقدير حجم الضرر الذي لحق بأوكرانيا . وتتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انخفاض الطلب المحلي الروسي بنسبة 15 في المئة هذا العام مقارنة بالعام الماضي مع انخفاض الطلب في أوكرانيا بنسبة 40 في المئة .

 

المصدر : وكالات


تعليقات

أحدث أقدم