بلد أوروبي مهدد بانفجار حرب أهلية

مشاهدات

 


يتهدد أوروبا نزاع آخر قد يكون أشد عنفا في البوسنة والهرسك وسط مخاوف من أن تعود الحرب الأهلية للاندلاع نتيجة مطالب انفصالية من العرقية الصربية .

 

ودعا خبراء بسرعة تحرك المنظمات الأوروبية والدولية لنزع فتيل ألأزمة والتي ستنعكس على أوروبا بأكملها وخلال جولته في البلقان زار مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل قاعدة بوتمير للقوات الأوروبية قرب سراييفو التي ضاعفت عددها لتعزيز أمن البلاد المقسمة على أسس عرقية وقال أمام وحدات من الجنود : عززنا قدرتنا على الاستجابة بسرعة حال حدوث أزمة وسنواصل ردع الجهات التي تسعى لزعزعة الاستقرار . وتصاعدت تهديدات متشددين صرب بالانفصال عن البوسنة والانضمام لصربيا مع ظهور استعدادات عسكرية لميليشيات داخل مناطق الحكم الذاتي الصربية صربسكا . واستدعت هذه التحركات أجواء حرب 1992-1995 وما تخللها من أعمال إبادة جماعية وحصار لسراييفو ولم تنتهِ إلا بتدخل دولي أفضى لاتفاق دايتون للسلام .

 

ويقول المستشار القانوني السابق لحلف الناتو في البلقان أيمن سلامة إن أهم ما ورد في اتفاق دايتون أن تضم جمهورية البوسنة والهرسك كيانين الأول هو الكونفدرالية بين البوسنيين والكروات والكيان الثاني هو ما يطلق عليه جمهورية صرب البوسنة صربسكا . وينص على أن يرأس الجمهورية البوسنية مجلس رئاسي ثلاثي يتناوب الرئاسة بين القوميات الثلاث : البوسنية "المسلمين" وصرب البوسنة وكروات البوسنة ويقول أستاذ القانوني الدولي إن مسؤولين في الحزب القومي بالكيان الصربي أصدروا تصريحات تحمل إيماءات بالتحلل من اتفاق دايتون مع التحريض على أفعال تزعزع الاستقرار ومنها إقامة استعراضات عسكرية للميليشيات . وشدد سلامة على أن تستخدم منظمة الأمن والتعاون الأوروبي أدوات الدبلوماسية الوقائية التي جربتها الأمم المتحدة في البلقان عام 1992 لنزع فتيل الحرب  وبدورها ترى الباحثة السياسية دانييلا القرعان أن القوميين الصرب يثيرون نزاعات في البوسنة والهرسك ويتلقون دعما من منظمات يمينية في الاتحاد الأوروبي ما يهدد بنشوب نزاع مسلح وضربت مثلا بأنه في يناير أقيم عرض عسكري أمام المنصة التي وقف عليها يمينيون متطرفون من الاتحاد الأوروبي ودول غرب البلقان ومر خلال العرض أفراد من شرطة صرب البوسنة والوحدات الخاصة وهم يمشون بخطوات استعراضية مرتدين زيهم الموحد وليس صدفة أن يكونوا مشابهين للوحدات الصربية التي يعتقد أنها ارتكبت جرائم خلال حرب البوسنة . وأضافت أنه كان أكثر من مجرد استعراض لقد كان إعلان حرب ضد البوسنة والسلام في غرب البلقان مستدلة بأنه منذ شهور يهدد زعيم صرب البوسنة ميلوراد دوديك بالانشقاق عن جمهورية البوسنة والهرسك ومنذ سنوات يحتفل في 9 يناير بيوم جمهورية صرب البوسنة  واختتمت حديثها بالقول إن سكان البوسنة يخشون المزيد من الاستفزاز ففي 10 يناير أي بعد يوم من الاستعراض العسكري تجمع السكان القلقون أمام مقر المندوب السامي للبوسنة والهرسك المسؤول عن مراقبة الالتزام باتفاق دايتون ونادوا بأعلى صوتهم (عقوبات عقوبات) كما تظاهر المئات في مدن أوروبية مطالبين برد على (مشعلي النار) في البوسنة . 

 

المصدر : عربي-sky-news

تعليقات

أحدث أقدم